عباس رضي الله عنهما أنه قال : ألا يتقي الله زيد ؟ يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أبا الأب أبا ؟ وتمامه
في سكب الأنهر . قوله : ( وعليه الفتوى الخ ) قال في سكب الأنهر : وقال شمس الأئمة السرخسي في
المبسوط : والفتوى على قولهما . وقال حيدر في شرح السراجية : إلا أن بعض المتأخرين من مشايخنا
استحسنوا في مسائل الجد الفتوى بالصلح في مواضع الخلاف ، وقالوا : إذا كنا نفتي بالصلح في
تضمين الأجير المشترك لاختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم فالاختلاف هنا أظهر ، فالفتوى فيه
بالصلح أولى ا ه ، ومثله في المبسوط .
وسبب اختلافهم في ذلك عدم النص في إرث الجد مع الاخوة من كتاب أو سنة ، وإنما ثبت
باجتهاد الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعد اختلاف كثير ، وهو من أشكل أبواب الفرائض ا ه . لكن
المتون على قول الإمام ، ولذا أشار الشارح إلى اختياره هنا وفيما سبق . قوله : ( أي ببني الأعيان ) أي
الذكور منهم كما هو صريح العبارة ، حيث عبر ببني ولم يعبر بأولاد ، بخلاف ما تقدم حيث فسر بني
الأعيان بالإناث أيضا تغليبا لقبول المقام له ، أما هنا فلا يقبله ، فإن أولاد العلات لا يسقطون
بالأخوات لأبوين ، ويدل عليه قوله : وكذا بالأخت الخ ا ه ح .
قلت : نعم ، لكن قد يسقط بعد أولاد العلات بالإناث من بني الأعيان كالأخوات لأب
يسقطن بالأختين لأبوين ما لن يعصبهن أخ لأب كما سيأتي . وعبارة السراجية أوضح ونصها : وبنو
الأعيان وبنو العلات كلهم يسقطون بالابن وابن الابن وإن سفل وبالأب بالاتفاق ، وبالجد عند أبي
حنيفة ، ويسقط بنو العلات بالأخ لأب وأم ا ه . ويؤخذ منه أن الأخت لأب تسقط بالأخ لأب
وأم كما قدمنا التصريح به عن كشف الغوامض وتحفة الاقران . قوله : ( أيضا ) كان المناسب ذكره بعد
قوله : وبهؤلاء . قوله : ( والجد ) أي على الخلاف المار . قوله : ( إذا صارت عصبة ) أي مع البنات أو مع
بنات الابن ، وإنما سقطوا بها لأنها حينئذ كالأخ في كونها عصبة أقرب إلى الميت ا ه . سيد . قوله :
( ويسقط بنو الأخياف ) الخيف : اختلاف في العينين ، وهو أن تكون إحداهما زرقاء والأخرى كحلاء ،
وفرس أخيف . ومنه الأخياف : وهم الاخوة لآباء شتى ، يقال أخوة أخياف . وأما بنو الأخياف فإن
قاله متقن فعلى إضافة البيان ا ه . مغرب . قوله : ( بالولد الخ ) أي ولو أنثى فيسقطون بستة بالابن
والبنت وابن الابن وبنت الابن والأب والجد ، ويجمعهم قولك الفرع الوارث والأصول الذكور ، وقد
نظمت ذلك بقولي :
ويحجب ابن الام أصل ذكر * كذاك فرع وارث قد ذكروا
قوله : ( بالاجماع ) مرتبط بقوله : والجد أي بخلاف بني الأعيان والعلات ففي سقوطهم به
الخلاف المار . قوله : ( لأنهم من قبيل الكلالة ) علة لسقوطهم بما ذكر بيانه أنه قول تعالى : * ( وإن كان
رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت ) * الآية ، المراد به أولاد الام إجماعا ، ويدل عليه قراءة أبي :
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 375
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٧٥