وإن جل قدره لا يستغني عن رحمة الله تعالى ا ه . قوله : ( وجوزه السيوطي تبعا لا استقلالا ) أي
مضموما إلى الصلاة والسلام لا وحده ، فيجوز اللهم صل على محمد وارحم محمدا ، ولا يجوز ارحم
محمدا بدون الصلاة . قوله : ( فليكن التوفيق ) أي يحمل القول بالجواز على التبعية والقول بعدمه على
الابتداء ، ويخالفه ما في البحر حيث قال : ومحل الخلاف في الجواز وعدمه إنما هو فيما يقال مضموما
إلى الصلاة والسلام ، كما أفاده شيخ الاسلام ابن حجر ، فلذا اتفقوا على أنه لا يقال ابتداء رحمة الله ا
ه ط : وينبغي أن لا يجوز غفر الله له وسامحه لما فيه من إيهام نقص ا ه .
أقول : وكذا عفا عنه وإن وقع في القرآن ، لان الله تعالى له أن يخاطب عبده بما أراد ، كما لا
يليق أن تخاطب الرعية الامراء بما تخاطبهم به الملوك ، ولم أرى من تعرض للترحم على الملائكة ،
فليراجع . قوله : ( ويستحب الترضي للصحابة ) لأنهم كانوا يبالغون في طلب الرضا من الله تعالى
ويجتهدون في فعل ما يرضيه ، ويرضون بما يلحقهم من الابتلاء من جهته أشد الرضا ، فهؤلاء أحق
بالرضا وغيرهم لا يلحق أدناهم ولو أنفق ملء الأرض ذهبا . زيلعي . قوله : ( وكذا من اختلف في
نبوته ) قال النووي : والذي أراه أن هذا : أي الدعاء بالصلاة لا بأس به ، وإن الأرجح أن يقال : رضي
الله عنه لأنه مرتبة غير الأنبياء ، ولم يثبت كونهما نبيين ا ه . وظاهر قول المتن : ولا يصلى على غير
الأنبياء والملائكة . وكذا كلام القاضي عياض السابق أنه لا يدعي له بالصلاة ، لكن ينبغي عدم الاثم به
لشبهة الاختلاف . قوله : ( وقيل يقال الخ ) أي لتكون الصلاة عليه تبعا فيكون مما لا خلاف فيه ، وهو
وجيه كما لا يخفى على النبيه . قوله : ( والعباد ) بالضم جمع عابد . قوله : ( وقال الزيلعي الخ ) لا يخالف
ما قبله إلا في قوله : ولمن بعدهم بالمغفرة والتجاوز .
تتمة : يكره الجدل في أن لقمان وذا القرنين وذا الكفل أنبياء أم لا ، وينبغي أن لا يسأل الانسان ع
ما لا حاجة إليه كأن يقول : كيف هبط جبريل وعلى أي صورة رآه النبي صلى الله عليه وآله ، حين رآه على صورة
البشر هل بقي ملكا أم لا ؟ وأين الجنة والنار ومتى الساعة ونزول عيسى ؟ وإسماعيل أفضل أم إسحاق
وأيهما الذبيح ؟ وفاطمة أفضل من عائشة أم لا ؟ وأبوا النبي كانا على أي دين ؟ وما دين أبي طالب ؟
ومن المهدي ؟ إلى غير ذلك مما لا تجب معرفته ، ولم يرد التكليف به ، ويجب ذكره صلى الله عليه وآله بأسماء معظمه ،
فلا يجوز أن يقال إنه فقير غريب مسكين فريد طويل ، ويجب تعظيم العرب خصوصا أهل الحرمين
خصوصا أولاد المهاجرين والأنصار خصوصا أولاد الخلفاء الأربعة ، مقدسي عن خزانة الأكمل . قوله :
( والاعطاء باسم النيروز والمهرجان ) بأن يقال هدية هذا اليوم ، ومثل القول النية فيما يظهر ط .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 345
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٤٥