فأزين نفسي كيلا ينظرن إلى غيري ، قيل للشيخ : أليس عمر رضي الله عنه كان يلبس قميصا عليه كذا
رقعة ؟ فقال : فعل ذلك لحكمة هي أنه كان أمير المؤمنين ، وعماله يقتدون ، وربما لا يكون لهم مال
فيأخذون من المسلمين : ذخيرة ملخصا . قوله : ( قيمته ألف دينار ) تبع المصنف ، والذي في الزيلعي :
ألف درهم . قوله : ( وللشاب العالم أن يتقدم الخ ) لأنه أفضل منه ولهذا يقدم في الصلاة ، وهي أحد
أركان الاسلام ، وهي تالية الايمان . زيلعي . وصرح الرملي في فتاواه بحرمة تقدم الجاهل على العالم ،
حيث أشعر بنزل درجته عند العامة لمخالفته لقوله تعالى : * ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا
العلم درجات ) * إلى أن قال : وهذا مجمع عليه ، فالمتقدم ارتكب معصية فيعزر . قوله : ( فمن يضعه ) أي
يضع العالم . قوله : ( وهم أولوا الامر على الأصح ) أي من الأقوال في تفسير قوله : * ( أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * كما ذكره الزيلعي .
وفي المنح عن البزازية : وقال الزندويستي : حق العالم على الجاهل وحق الأستاذ على التلميذ
واحد على السواء وهو أن لا يفتح الكلام قبله ، ولا يجلس مكانه وإن غاب ، ولا يرد عليه كلامه ،
ولا يتقدم عليه في مشيه ، وحق الزوج على الزوجة أكثر من هذا ، وهو أن تطيعه في كل مباح ، وعن
خلف أنه وقعت زلزلة فأمر الطلبة بالدعاء ، فقيل له فيه ، فقال : خيرهم خير من خير غيرهم ، وشرهم
خير من شر غيرهم . قوله : ( جاز في الأصح ) وهو مروي عن أبي يوسف ، فقد قال : يعجبني أن
تتزين لي امرأتي كما يعجبها أن أتزين لها . والأصح أنه لا بأس به في الحرب وغيره .
واختلفت الرواية في أن النبي صلى الله عليه وآله فعله في عمره ، والأصح لا . وفصل في المحيط بين الخضاب
بالسواد ، قال عامة المشايخ : أنه مكروه ، وبعضهم جوزه مروي عن أبي يوسف ، أما بالجمرة فهو سنة
الرجال وسيما المسلمين ا ه . منح ملخصا . وفي شرح المشارق للأكمل : والمختار أنه صلى الله عليه وآله خضب في
وقت ، وتركه في معظم الأوقات . ومذهبنا أن الصبغ بالحناء والوسمة حسن كما في الخانية . قال
النووي : ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ، وتحريم خضابه بالسواد على
الأصح لقول عليه الصلاة والسلام : غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد . ا ه . قال الحموي : وهذا في
حق غير الغزاة ، ولا يحرم في حقهم للارهاب ، ولعله محمل من فعل ذلك من الصحابة ط . قوله :
( كما يجوز أن يأكل متكئا في الصحيح ) قدمنا في الحظر أنه لا بأس به في المختار : أي فتركه أولى ،
وهذا إذا لم يكن عن تكبر وإلا فيحرم . قوله : ( لما روى الخ ) الذي في صحيح البخاري وغيره أنه عليه
الصلاة والسلام قال : لا آكل متكئا قال ابن حجر في شرح الشمائل عن النسائي قال : ما رئي النبي
صلى الله عليه وآله يأكل متكئا قط . لكن أخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد ، أنه أكل متكئا مرة ، فإن صح فهو زيادة
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 347
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٤٧