مقبولة ، ويؤيدها ما أخرجه عن ابن شاهين عن عشاء بن يسار : أن جبريل رأى النبي صلى الله عليه وآله يأكل متكئا
فنهاه . وفسر الأكثرون الاتكاء بالميل على أحد الجانبين لأنه يضر بالآكل ، وورد بسند ضعيف : زجر
النبي صلى الله عليه وآله أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الاكل ، قال مالك رحمه الله : وهو نوع من الاتكاء ،
وفيه إشارة إلى أنه لا يختص بصفة بعينها ا ه . ملخصا . وبه علم أنه ثبت أنه صلى الله عليه وآله أكل متكئا فقد تركه لما نهي عنه ، فليس فيه دليل على الجواز . نعم ذكر بعض الشافعية أنه خاص به عليه الصلاة والسلام ،
والأصح عندهم أنه عام . قال العلقمي في شرح الجامع الصغير اختلف في صفة الاتكاء ، فقيل أن
يتمكن في الجلوس للاكل على أي صفة كان ، وقيل أن يميل على أحد شقيه ، وقيل : أن يعتمد على يده
اليسرى من الأرض ، والأول المعتمد وهو شامل للقولين . والحكمة في تركه أنه من فعل ملوك العجم
والمتعظمين ، وأنه ادعى إلى كثرة الاكل ، وأحسن الجلسات للاكل الاقعاء على الوركين ونصب
الركبتين ، ثم الجثي على الركبتين وظهور القدمين ، ثم نصب الرجل اليمنى والجلوس على اليسرى .
وتمامه فيه . قوله : ( وإذا خرج من بلدة بها الطاعون ) المناسب زيادة أو دخل ليناسب ما بعده ط . قوله :
( ليس له ذلك ) هذا في غير الجهاد المتعين ، لان نفعه للمسلمين أكثر ثوابا من الجهاد حيث كان بهذه
الصفة . قوله : ( قضى المديون الخ ) أفاد أن الدين إذا كان مؤجلا فقضاه المديون قبل حلول الا جبل يجبر
الدائن على القبول كما في الخانية . قوله : ( لا يأخذ من المرابحة الخ ) صورته : اشترى شيئا بعشرة نقدا
وباعه لآخر بعشرين إلى أجل هو عشرة أشهر ، فإذا قضاه بعد تمام أو مات بعدها يأخذ خمسة ،
ويترك خمسة ط .
أقول : والظاهر أم مثله ما لو أقرضه وباعه سلعة بثمن معلوم وأجل ذلك ، فيحسب له من ثمن
السلعة بقدر ما مضى فقط . تأمل . قوله : ( وعلله الخ ) علله الحانوتي بالتباعد عن شبهة الربا ، لأنها في
باب الربا ملحقة بالحقيقة ، ووجه أن الربح في مقابلة الاجل ، لأنه الاجل وإن لم يكن مالا ولا يقابله
شئ من الثمن لكن اعتبروه مالا في المرابحة إذا ذكر الاجل بمقابلة زيادة الثمن ، فلو أخذ كل الثمن
قبل الحلول كان أخذه بلا عوض . والله سبحانه وتعالى أعلم .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 348
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٤٨