معنى اليمين وهو تعليق الطلاق بفعلها ، فلا يصح الرجوع في اليمين ، وهو تمليك من جهتها لان
الوكيل هو الذي يعمل لغيره وهي عاملة لنفسها ، فلا تكون وكيلة ، بخلاف الأجنبي . زيلعي . ولمعنى
التمليك اقتصر على المجلس كما مر في باب تفويض الطلاق . قوله : ( لان متى لعموم الأوقات ) أي فلا
تفيد إلا عزلا ونصبا واحدا .
قال الزيلعي : فإذا عزله انعزل عن الوكالة المنجزة وتنجزت المعلقة ، فصار وكيلا جديدا ، ثم
بالعزل الثاني انعزل عن الوكالة الثانية . قوله : ( يقول في عزله رجعن الخ ) لأنه لو عزله عن المنجزة من
غير رجوع لصار وكيلا مثل ما كان ولو عزله ألف مرة ، لان كلمة تقتضي تكرار الافعال لا إلى نهاية ،
فلا يفيد العزلا إلا بعد الرجوع حتى لو عزله ، ثم رجع عن المعلقة يحتاج إلى عزل آخر ، لأنه كلما
عزله صار وكيلا ، فلا يفيد الرجوع بعد ذلك عن المعلقة في حقها لأنه يحتاج إلى عزل آخر بعد
الرجوع . زيلعي . وتمامه فيه . قوله : ( الحاصلة من لفظ كلما ) هكذا في المنح أيضا ، وهو سهو لان
المنجزة حصلت من قوله : أنت وكيلي والمعلقة حصلت من قوله : كلما عزلتك الخ سائحاني . قوله :
( أو عن شئ آخر ) أي من غير الدراهم لقول مسكين : هذا إذا كان على خلاف جنسه ، لأنه لو صالح
على جنسه مؤجلا جاز . قوله : ( في الذمة ) صفة لدراهم ودنانير وشئ آخر . تأمل . قوله : وإلا أي
بأن كان عقارا بعقار أو عقارا بدين . مسكين . قوله : ( لم تتعين ) صفة لعين : أي تتعين بالإشارة إليها ،
قوله : ( فجاز الافتراق عنه ) أي وإن كان مال الربا ، كما إذا وقع الصلح على شعير بعينه عن حنطة في
الذمة . زيلعي . قوله : ( قبل الخ ) لأنه لا يصح تعليق الابراء بالخطر . قوله : ( أو قال لا حجة لي ) لما
كانت الحجة تصدق بشهادة الواحد فيما يكتفي به ذكرها عقب البينة . سائحاني . أي فلا تكرار فافهم .
قوله : ( بخلاف ما إذا قال ليس لي حق ) أي على فلان ، وإنما حذفه للعلم به من المتن ، وعبارة المنح :
بخلاف ما إذ قال ليس لي عليه حق الخ .
وفيها : ولو قال : هذه الدار ليست لي أو قال : ذلك العبد ثم أقام بينة أن الدار أو العبد له تقبل
بينته ، لأنه لم يثبت بإقراره حقا لاحد فكان لغوا ، ولهذا تصح دعوى الملاعن نسب ولد نفي بلعانه
نسبه ، لأنه حين نفاه لم يثبت فيه حقا .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 335
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٣٥