الرجوع . وفي المسألة اختلاف ، وتمامه في حاشية الرملي على جامع الفصولين . قوله : ( فالعمارة له )
هذا لو الآلة كلها له ، فلو بعضها له وبعضها لها فهي بينهما . ط عن المقدسي . قوله : ( بلا إذنها ) فلو
بإذنها تكون عارية ط . قوله : ( فيؤمر بالتفريغ ) ظاهره : ولو كانت قيمة البناء أكثر من قيمة الأرض .
وبه أفتى المولى أبو السعود مفتي الروم ، وهو خلاف ما مشى عليه الشارح في كتاب الغصب من أنه
يضمن صاحب الأكثر قيمة الأقل : وقدمنا الكلام عليه هناك فراجعه . قوله : ( بطلبها ) الأوضح قول
الزيلعي : إن طلبت . قوله : ( ولها ) معطوف على نفسه : أي ولو عمر لها الخ . قوله : ( كما أفاده
شيخنا ) أي الرملي في حاشية المنح . وقال بعده : لكن ذكر في الفوائد الزينية من كتاب الغصب : إذا
تصرف في ملك غيره ثم ادعى أنه كان بإذنه فالقول للمالك ، إلا إذا تصرف في مال امرأته فماتت
وادعى أنه كان بإذنها وأنكر الوارث فالقول للزوج . كذا في القنية ا ه . فمقتضاه أنه إذا عمر دار
زوجته لها فماتت وادعى أنه كان بإذنها ليرجع في تركتها بما أنفق وأنكر بقية الورثة إذنها أن القول
قوله ، ووجهه شهادة العرف الظاهر له . تأمل ا ه . قوله : ( وتقدم في الغصب ) لم أره فيه ، وإنما قدم
فيه ما ذكرناه عن الفوائد الزينية آنفا . قوله : ( فله أن يتزوجها ) والعذر له في رجوعه عن ذلك أنه مما
يخفى عليه فقد يظهر له بعد إقراره خطأ الناقل ، وهذه من المسائل التي اغتفروا فيها التناقض . أفاده في
المنح . قوله : ( وهل يكون الخ ) هذه المسألة وقعت في زمن شيخ الاسلام ابن الشحنة ، فأفتى . بأنه لا
يكون ثباتا ، وخالفه بعض معاصريه ، ووقع نزاع طويل وعقد لها مجالس بأمر السلطان قايتباي ، وآل
الامر إلى أن عرضت النقول على شيخ الاسلام القاضي زكريا من نحو أربعين كتابا .
فأجاب : بأن صريح هذه النقول ومنطوقها أن الثبات لا يحصل إلا بقوله هو أحق أو نحوه ،
وليس في صريحها أن التكرار كذلك . نعم يؤخذ من قول المبسوط ، ولكن الثابت على الاقرار كالمحدد
له بعد العقد أنه إذا أقر بذلك قبل العقد ثم أقر به بعده يقوم مقام قوله هو حق ونحوه ، وقدمت
الكلام على ذلك مبسوطا في كتاب الرضاع فراجعه . قوله : ( خلاف مبسوط في المبسوط ) الخ قد
علمت أنه ليس في المبسوط بيان الخلاف ، وأن المفهوم منه أن التكرار يثبت به الاصرار ، فقول الشارح
( لا يثبت ) صوابه حذف لا ولو قال : صريح النقول أن التكرار لا يثبت به الاصرار لكان أحسن .
قوله : ( لأنه تسبب ) أي النزع ، وقد دخل بينه وبين ضياع حقه فعل فاعل مختار ، وهو هروبه فلا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 338
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٣٨