وإلا فمن ماله . قهستاني عن الذخيرة . قوله : ( ثم تباع ) أي ويرد ثمنها إلى بيت المال . قوله : ( أو يزوج
الخ ) هذا قول الحلواني . قال في الكفاية : وذكر شيح الاسلام أنه لا يفيد ، لان النكاح موقوف والنكاح
الموقوف لا يفيد إباحة النظر إلى الفرج .
أقول : وقد يجاب بأن كونه موقوفا إنما هو من حيث الظاهر ، وإلا فالنكاح في نفس الامر : إما
صحيح إن كان ذكرا فيحل النظر ، وإما باطل إن كان أنثى فيكون فيه نظر الجنس إلى الجنس فهو مفيد
على كل حال بناء على ما في نفس الامر . تدبر . قوله : ( ثم يطلقها ) أي إذا كان بالغا . قوله : ( ويكره
له لبس الحرير والحلي ) لأنه حرام على الرجال دون النساء وحاله لن يتبين بعد فيؤخذ بالاحتياط ، فإن
الاجتناب عن الحرام فرض والاقدام على المباح مباح ، فيكره حذرا عن الوقوع في الحرام . عناية .
قوله : ( ثبتت حرمة المصاهرة ) أي فلا يحل للمقبل بشهوة أن يتزوج أمه . قال السائحاني : وكذا لو قبلته
امرأة لا تتزوج أباه حتى يتضح الحال بظهوره مثل المقبل إه .
قلت : وكأن وجهه أن الأصل في الخروج التحريم ، واحتمال أنه مثل المقبل لا يرفع هذا الأصل
الثابت فلا ينافي ما حررناه سابقا . تأمل . قوله : ( ولا يسافر بغير محرم ) أي من الرجال . ويكره مع
امرأة ولو محرما لجواز كونه أنثى فيكون سفر امرأتين بلا محرم لهما وذلك حرام . إتقاني . قوله : ( بعد
تقرر إشكاله ) أي تقرره عندنا بعلمنا به كما لو رأينا له ثديين ولحية .
قلت : وبه يحصل التوفيق : أي فلا خلاف في المسألة ، والظاهر أن الذي أوهم المصنف أنهما
قولان : كلام الزيلعي حيث قال : وإن قال الخنثى : أنا رجل أو امرأة لم يقبل قوله إن كان مشكلا لأنه
دعوى بلا دليل .
وفي النهاية عن الذخيرة : إن قال الخنثى المشكل : أنل ذكر أو أنثى فالقول له ، لأنه أمين في حق
نفسه للأمين ما لم يعرف خلاف ما قال ، والأول ذكره في الهداية اه . كلام الزيلعي ملخصا .
أقول : ولا منافاة بينهما لان مراد الذخيرة بالخنثى المشكل الذي لم يظهر لنا إشكاله بدليل قوله ما
لم يعرف خلاف ما قال ، ويدل عليه أيضا آخر عبارة الذخيرة المذكورة في النهاية ونصه : ولما لم يعرف
كونه مشكلا لم يعرف خلاف ما قال فصدق فيما قال ، ومتى عرف كونه مشكلا فقد عرف خلاف ما
قال ، وعرف أنه مجازف في مقالته لأنه لا يعرف من نفسه إذا كان مشكلا إلا ما نعرفه نحن اه . وهذا
أسقطه الزيلعي فأوهم أن ما في الذخيرة خلاف ما في الهداية ، وتبعه المصنف فجعلهما قولين مع أنه
في الكفاية شرح كلام الهداية بكلام الذخيرة . قوله : ( إلا أن يحمل على هذا ) أي على أنه أراد قبل تقرر
إشكاله ، ويؤيده أن السيد قدس سره لم يذكر المشكل وقيد بالأمور الباطلة التي لا تقرر لنا إشكاله ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 317
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣١٧