من قوله : لورثته وبيان للفرق بين هذه المسألة والتي قبلها ، فإنه هناك لم يرد ما زاد على الثلث إلى
ورثته لان له مستحقا وهو الموصى له بالكل . قوله : ( وكذا ) أي تصح . قوله : ( لما قلنا ) من أنه لا عبرة
بورثته ثمة الخ . قوله : ( على الأظهر ) مقابله ما عن الشيخين من عدم الجواز لأنهم في دارهم حكما
حتى يمكن من الرجوع إليها فصارت كالإرث . ووجه الأول أنها تمليك مبتدأ ولهذا تجوز للذمي والعبد
بخلاف الإرث . زيلعي .
قوله : ( وصاحب الهوى ) قال السيد الجرجاني في تعريفاته : أهل الهوى أهل القبلة الذين لا
يكون معتقدهم معتقد أهل السنة ، وهم الجبرية والقدرية والروافض والخوارج والمعطلة والمشبهة ، وكل
منهم اثنتا عشرة فرقة فصاروا اثنتين وسبعين . قوله : ( إذا كان لا يكفر ) أي به فحذف الجار لظهوره
ط . قوله : ( فتكون موقوفة ) أي إن أسلم نفذت ، وإن مات على ردته بطلت كسائر تصرفاته . قوله :
( كذمية في الأصح ) فتصح وصاياها . هداية . وقيل : لا . قال صاحب الهداية في الزيادات : وهو
الصحيح لان الذمية تقر على اعتقادها بخلاف المرتدة .
قال في العناية : والظاهر أنه لا منافاة بين كلاميه : أي صاحب الهداية ، لأن الصحيح والأصح
يصدقان اه : أي كون أحدهما أصح لا ينافي كون الآخر صحيحا ، ورجح الزيلعي الأول . قوله :
( الوصية المطلقة ) أي التي لم يذكر غني ولا فقير فيها ، والعامة ما ذكرا فيها ط . قوله : ( وهي على الغني
حرام ) ولا يمكن جعلها هبة له بعد موت الموصي ، بخلاف الصدقة عليه حالا فإنها تجعل هبة ، لما
قالوا : إن الصدقة على الغني هبة ، والهبة للفقير صدقة ط . قوله : ( وإن عممت ) إن وصيلة ، وظاهره
أن الوصية هنا صحيحة ، بخلاف ما لو خصها بالأغنياء فقط ، إذ لا يمكن جعلها تمليكا لأنهم لا
يحصون ، ولا صدقة لان اللفظ لا ينبئ عن معنى الحاجة على ما قدمه عن الاختيار في باب الوصية
للأقارب . قوله : ( والغني لا معين ) عبارة الدرر : لا يعين . قوله : ( وكذا الحكم في الوقف ) يعني أن
الوقف المطلق يختص بالفقراء لا يحل للغني وإن عمم الواقف ، وإذا حصصه يغني معين أو بقوم
محصورين أغنياء حل لهم ويملكون منافعه لا عينه درر .
ويشكل عليه ما صرحوا به من أن السقاية والمقبرة والرباط ونحو ذلك يجوز أن ينتفع بها الفقير
والغني ، لان الواقف يقصد بها العموم ، فإذا اكتفى بقصده العموم كيف يمتنع مع التنصيص عليه ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 282
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٨٢