قوله : ( لان الحامل على اليمين بغضه ) أي بغض فلان وهو : أي فلان أو بغضه غير مختلف : أي لا
اشتراك فيه إذا هو شئ واحد .
أقول : سلمنا الحامل واحد ، لكن الكلام في لفظ المولى ، وقد أريد كلا معنييه لاتحاد الحامل
فلزم عمومه ، اللهم إلا أن يقال : اتحاد الحامل قرينة على أنه من عموم المجاز بأن يراد به لفظ يعم
المعنيين وهو من تعلق به العتق بوقوعه منه أو عليه ، فليتأمل . قوله : ( لزوال المانع ) وهو عدم فهم
المراد . قوله : ( ويدخل فيه من أعتقه ) أي الموصي في صحته ومرضه ، سواء أعتقه قبل الوصية أو
بعدها ، لان الوصية تتعلق بالموت ، وكل منهم ثبت له الولاء عند الموت فاستحق الوصية لوجود الصفة
فيه ، ويدخل أولادهم من الرجال والنساء أيضا لأنهم ينسبون إليه بالولاء بالمتعلق بالعتق فيدخلون
معهم ، ولا يدخل مولى الموالاة ولا مولى المولى إلا عند عدمهم مجازا لتعذر الحقيقة كما في الاختيار
والملتقى . قوله : ( ولا يدخل فيه مدبروه ) الخ لأنهم مواليه بعد الموت لا عنده . قوله : ( وعن أبي يوسف
يدخلون ) لوجود سبب استحقاق الولاء . إتقاني . قوله : ( من يدقق النظر ) أي الفكر والتأمل بالدليل
ط . قوله : ( وإن علم ثلاث مسائل مع أدلتها ) حكي عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله أنه قال : الفقيه عندنا
من بلغ من الفقه الغاية القصوى ، وليس المتفقة بفقيه وليس له من الوصية نصيب ، ولم يكن في بلدنا
أحد يسمى فقيها غير شيخنا أبي بكر الأعمش . طوري .
وفيه : إذا أوصى للعلوية فقد حكى عن الفقيه أبي جعفر لا يجوز لأنهم لا يحصون ، وليس في
هذا الاسم ما ينبئ عن الفقر والحاجة ، ولو أوصى لفقراء العلوية يجوز ، وعلى هذا الوصية للفقهاء ا
ه .
أقول : لكن ذكر في الاسعاف أنه يصح الوقف على الزمني والعميان وقراء القرآن والفقهاء وأهل
الحديث ، ويصرف للفقراء منهم لاشعار الأسماء بالحاجة استعمالا ، فإن العمى والاشتغال بالعلم يقطع
عن الكسب فيغلب فيهم الفقر وهو أصح ا ه . قوله : ( حتى قيل من حفظ ألوفا من المسائل ) أي من
غير أدلة . وفيه : أنهم قد اعتبروا العرف في كثير من مسائل الوصية فلماذا لم يعتبروا عرف الموصي ؟
ط .
أقول : الظاهر أن ذلك عرفهم في زمانهم ، وقدمنا عن جامع الفصولين أن مطلق الكلام فيما
بين الناس ينصرف إلى المتعارف . وفي الأشباه من قاعدة : العادة محكمة ألفاظ الواقفين تبني على عرفهم
كما في وقف فتح القدير . وكذا لفظ الناذر والموصي والحالف ه . . على أنه قدم الشارح في صدر
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 273
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٧٣