حتى إذا أكل من الصيد يؤكل صيده . قال بعض مشايخنا : هذا إذا أجاب عند الدعوة لإلفه به من غير
أن يطمع في اللحم أما إذا كان لا يجيب إلا لطمع في اللحم لا يكون معلما ا ه . ومثله في الظهيرية .
قوله : ( إذا دعوته ) أي دعوت الجارح المعلوم من المقام . قوله : ( وبشرط جرحهما ) أي ذي ناب
والمخلب . قوله : ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية في البدائع الاصطياد بذي ناب أو مخلب كالبازي
والشاهين لا يحل ما لم يجرح في ظاهر الرواية . وعن أبي حنيفة وأبي يوسف يحل . زاد في العناية
والمعراج وغيرهما : والفتوى على ظاهر الرواية .
أقول : وهو ظاهر إطلاق ما في المتون . فما في القهستاني عن النظم من أن البازي والصقر : لو
قتلاه خنقا حل بالاتفاق مشكل ، وما في الخانية من قوله : ولو أرسل الكلب فأصاب الصيد وكسر
عنقه ولم يجرحه أو جثم عليه : أي جلس على صدره وخنقه لا يؤكل ، وعن أبي يوسف : لا يشترط
الجرح ، والبازي إذا قتل الصيد حل وإن لم يجرح ا ه . قال بعضهم : وهو على خلاف ظاهر الرواية .
أقول : يؤيده أنه ذكر بعد قوله عن أبي يوسف ، فما في القهستاني من حمله كلام الخانية على ما
في النظم ورده قوله ذلك البعض فيه نظر ، لما علمت من مخالفة ما في النظم لظاهر الرواية المفتى به .
تأمل . وذكر القهستاني أن الادماء ليس بشرط ، ومنهم من شرطه إن كانت الجراحة صغيرة ، وفيه كلام
سيأتي . قوله : ( وبشرط إرسال مسلم أو كتابي ) سيأتي محترزه وهو المجوسي والوثني والمرتد ، فلو انفلت
من صاحبه فأخذ صيدا فقتله لم يؤكل كما لو لم يعلم بأنه أرسله أحد لأنه لم يقطع بوجود الشرط .
قهستاني وسيأتي . قوله : ( وبشرط التسمية ) أي ممن يعقل ، بخلاف غيره من صبي أو مجنون أو سكران
كما في البدائع . قوله : ( عند الارسال ) فالشرط اقتران التسمية به ، فلو تركها عمدا عند الارسال ثم
زجره معها فانزجر لم يؤكل صيده . قهستاني . فلا تعتبر التسمية وقت الإصابة في الذكاة الاضطرارية ،
بخلاف الاختيارية ، لان التسمية تقع فيها على المذبوح لا على الآلة ، فلو أضجع شاة وسمى ثم أرسلها
وذبح أخرى بالتسمية الأولى لم تجزه ، ولو رمى صيدا أو أرسل عليه كلبا فأصاب آخر فقتله أكل ، ولو
أضجع شاة وسمى ثم ألقى السكين وأخذ سكينا أخرى فذبح بها تؤكل ، بخلاف ما لو سمى على سهم
ثم رمى بغيره . وتمامه في البدائع . قوله : ( ولو حكما ) راجع إلى التسمية وقصد به إدخال الناسي في
حكم المسمى ط . قوله : ( على حيوان ولو غير معين ، . فلو أرسل على صيد وأخذ صيودا أكل لكل ما
دام في وجه الارسال . قهستاني عن الخانية . وكذا لو أرسله على صيود كثيرة كما يأتي ، وقد أشار
المصنف إلى ما في البدائع أن من الشروط من أن يكون الارسال أو الرمي على الصيد أو إليه . قال :
حتى لو أرسل على غير صيد أو رمى إلى غير صيد فأصاب صيدا لا يحل لأنه لا يكون اصطيادا فلا
يضاف إلى المرسل أو الرمي ا ه . وسيأتي تمام التفريع عليه في قول المصنف ( سمع حس إنسان الخ ) ،
وعليه فالظرف تنازعه كل من التسمية والارسال ، فتدبر . قوله : ( متوحش ) أي طبعا كما قدمناه أول
الكتاب .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 22
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٢