الاكل معصية قبل العلم بذلك حتى تلزم التوبة . تأمل . قوله : ( كصقر فر من صاحبه ) بأن صار لا
يجيب إذا دعاه كما يفيده التعليل . قوله : ( فيكون كالكلب إذا أكل ) فلا يحل صيده حتى يتعلم ثانيا بأن
يجيب صاحبه ثلاث مرات على الولاء كما قدمناه عن التتارخانية . قوله : ( أكل ما بقي ) لأنه بعد
الاحراز لم يبق صيدا ، بخلاف ما قبله لبقاء جهة الصيدية فيه . أفاده الزيلعي . قوله : ( لأنه من غاية
علمه ) حيث شرب ما لا يصلح لصاحبه وأمسك عليه ما يصلح له . زيلعي . قوله : ( ولو نهش ) بالشين
المعجمة أو السين المهملة بمعنى واحد : وهو أخذ اللحم بمقدم الأسنان . قوله : ( وإذا أدرك المرسل )
أي مرسل الكلب أو البازي ، وقوله : أو الزامي أي رامي سهم ونحوه ، وكان ينبغي إسقاط هذا كله
لأنه سيذكره مبسوطا . قوله : ( وشرط الخ ) شروع في أحكام الآلة الثانية من التي الاصطياد ، لأنها إما
حيوانية أو جمادية . قوله : ( التسمية ) أي عند الرمي كما قدمناه . قوله :
( ولو حكما ) كالناسي . قوله : ( وشرط الجرح ) فلو دقه السهم لو يؤكل لفقد الذكاة ، وفي خروج الدم الخلاف السابق . أفاده القهستاني ط .
قوله : ( ليتحقق معنى الذكاة ) أي التطهير بإخراج الدم الذي أقيم الجرح مقامه ط . قوله : ( وشرط
أن لا يعقد ) أي المرسل أو الرامي الصيد أو من يقوم مقامه . بدائع : أي كخادمة أو رفيقة . قوله :
( متحاملا ) التحامل في المشي : أن يتكلفه على مشقة وإعياء ، ومنه تحامل الصيد : أي تكلف الطيران .
مغرب . وفائدة ذكره أنه لو غاب وتوارى بدونه فوجده ميتا لا يحل ما لم يعلم جرحه يقينا . معراج .
قوله : ( يحل ) أي إلا إذا وجد به جراحة سوى جراحة سهمه فلا يحل . هداية . وتمامه في الزيلعي .
قوله : ( لاحتمال موته بسبب آخر ) هذا الاحتمال موجود أيضا فيما إذا لم يقعد عن طلبه لكنه سقط
للضرورة كما في الهداية ، ومفاده كظاهر المتن أنه لا يشترط أن لا يتوارى عن بصره . قوله : ( وفيه
كلام مبسوط في الزيلعي ) حيث ذكر أولا عبارة الخانية ، وذكر أنها نص على اشتراطه وأن صاحب
الهداية أشار إلى ذلك أيضا مع أنه مناقض لأول كلامه ، حيث بني الامر على الطلب وعدمه لا على
التواري وعدمه ، وعليه أكثر كتب أصحابنا لقوله عليه الصلاة والسلام لأبي ثعلبة : إذا رميت سهمك
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 25
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٥