إشعار بأن ما لا ناب له ولا مخلب لم يحل صيده بلا ذبح لأنه لم يجرح كما في الكرماني . قوله : ( وباز )
في الصحاح : الباز لغة في البازي الذي يصيد والجمع أبواز وبيزان وجمع البازي بزاة ، فالأول أجوف ،
والثاني ناقص ، فظهر منه لحن قول بعض الفقهاء : البازي بتشديد الياء وتخفيها . كذا في غرر الأفكار :
أي حيث جوزوا فيه التشديد مع أنه لم يسمع . قوله : ( بدب وأسد ) ذكر في النهاية الذئب بدل الدب ،
وكذا في المحيط . شرنبلالية ، وذكر في الاختيار الثلاثة . قوله : ( لعدم قابليتهما التعليم ) حتى لو تصور
التعليم منهما وعرف ذلك جاز . شرنبلالية عن النهاية . قوله : ( وعليه الخ ) هو بحث للمصنف : أي على
أن العلة هي نجاسة عينه كما في الهداية . قوله : ( فلا يجوز ) الفاء فصيحة : أي وإذا بنينا عدم الجواز في
الخنزير على نجاسة عينه فلا يجوز بالكلب بناء على القول بنجاسة عينه أيضا . وذكر في المعراج عن
النخعي والحسن البصري وغيرهما أنه لا يجوز بالكلب الأسود البهيم . لأنه عليه الصلاة والسلام قال :
( هو شيطان ) وأمر بقتله ، وما وجب قتله حرم اقتناؤه وتعليمه فلم يبح صيده كغير المعلم . ولنا عموم
الآية والاخبار ا ه . قوله : ( وإن النص ورد فيه ) وهو قوله عليه الصلاة والسلام لعدي بن حاتم : إذا
أرسلت كلبك فاذكر اسم الله تعالى ، فإن أمسك عليك فأدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله فإن أخذ
الكلب ذكاة رواه البخاري ومسلم وأحمد . قوله : ( وبه يندفع قول القهستاني ) حيث قال : يحل صيد كل
ذي ناب ، كالكلب والفهد والنمر والأسد وابن عرس والدب والخنزير وغيرها بشرط العلم . وعن أبي
يوسف أنه يستثنى منه الخنزير لكنه نجس العين ، والأسد والدب لأنهما لا يعملان للغير . وقد يلحق
الحدأة بالدب . مضمرات . وفي ظاهر الرواية الشرط قبول التعليم . وما قال السغناقي : إن الأسد
والدب لا يتصور فيهما التعليم ، فقد صرح بخلافه في البيع والخنزير عند الامام ليس بنجس العين على
ما في التجريد وغيره ، على أن الكلب نجس العين عند بعضهم ، وقد حل بالاتفاق ا ه ملخصا .
وحاصله : البحث في استثناء الخنزير والأسد والدب . وفي التعليل : لان الشرط في ظاهر
الرواية قبول التعليم فيحل بكل معلم ولو خنزيرا ، وكونه نجس العين لا يمنع بدليل أن الكلب كذلك
عند بعضهم مع أنه لم يقل أحد بعدم حل صيده ، ووجه الدفع الذي أفاده الشارح الفاصل أن النص
ورد في الكلب ، وإن قيل بنجاسة عينه فلا يلحق به الخنزير .
والحاصل : أن هذا الجواب دفع به الشارح شيئين : الأول : ما بحثه المصنف من إلحاق الكلب
بالخنزير في عدم الصيد بناء على القول بنجاسة عين الكلب . والثاني : ما بحثه القهستاني من إلحاق
الخنزير بالكلب في حل الصيد .
ووجه الأول أن الكلب وإن قيل بنجاسة عينه ، لكن لما ورد النص فيه بخصوصه وجب اتباعه .
ووجه الثاني أن الخنزير وإن دخل ظاهرا في عموم قوله تعالى : * ( وما علمتم من الجوارح ) * ( المائدة : 4 )
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 20
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٠