الأحيان ، وحيث كان الاصطياد نوعا منها دل على إباحة اتخذاه حرفة ولا سيما مع إطلاق الأدلة ،
وعبارات المتون : والكراهة لا بد لها من دليل خاص ، وما قيل إن فيه إزهاق الروح وهو يورث قسوة
القلب لا يدل على الكراهة ، بل غايته أن غيره كالتجارة والحراثة أفضل منه .
وفي التتارخانية قال أبو يوسف : إذ طلب الصيد لهوا ولعبا فلا خير فيه وأكرهه ، وإن طلب منه
ما يحتاج إليه من بيع أو إدام حاجة أخرى فلا بأس به ا ه . قوله : ( تعقل ) بتقديم العين المهملة على القاف
أي علق ونشب . قال في المغرب : وهو مصنوع غير مسموع . قوله : ( وإن وجد المقلش ) بالقاف : وهو
الذي يفتش المزابل بيده أو بالغربال ليستخرج ما فيها من النقود وغيرها ، والظاهر أنه لفظ عامي غير
عربي ، فلتراجع كتب اللغة ، ولا مناسبة لهذه المسألة بباب الصيد ، ومحلها كتاب اللقطة . حموي
ملخصا . ووجد في بعض نسخ المنح المفتش . قوله : ( بضرب أهل الاسلام ) أما المضروب بضرب
الجاهلية فهو ركاز يخمس ، وتقدم أنه إذا اشتبه الضرب بجعل جاهليا ط . قوله : ( ويجب تعريفه ) إلى أن
يعلم أنه لا يطلبه ثم يتصدق به أو ينفقه على نفسه إن كان مصرفا ط . قوله : ( ناقل ) أي من مالك إلى
مالك ، وقوله : وخلافة أي ذو خلافة ، وكذا يقال فيما بعده ط . قوله : ( وهو الاستيلاء حقيقة ) شمل
إحياء الموات فلا حاجة إلى عده قسما رابعا كما فعل الحموي . قوله : ( كنصب شبكة لصيد لا لجفاف )
تبع فيه صاحب الأشباه ، والأولى حذف . قوله : لصيد ليشمل ما إذا لم يقصد شيئا ، لما في التتارخانية
والظهيرية : الاستيلاء الحكمي باستعمال ما هو موضع للاصطياد ، حتى أن من نصب شبكة فتعقل بها
صيد ملكه قصد بها الاصطياد أو لا ، فلو نصبها للتجفيف لا يملكه ، وإن نصب فسطاطا إن قصد
الصيد يملكه ، وإلا فلا لأنه غير موضوع للصيد ، ا ه ملخصا . فتأمل . قوله : ( على المباح ) متعلق
بالاستيلاء . قوله : ( عن مالك ) أي ملك مالك . قوله : ( على حطب غيره ) أي بأن جمعه غيره . قوله : ( ولم
يحل الخ ) لأنه لم يخل عن ملك مالك . قوله : ( وتمام التفريع ) أي على السبب الثالث في المطولات ، منها
ما في التتارخانية وغيرها عن المنتقى بالنون : دخل صيد داره فلما رآه أغلق عليه الباب وصار بحال
يقدر على أخذه بلا اصطياده بشبكة أو سهم ملكه ، وإن أغلق ولم يعلم به لا يملكه . ولو نصب حبالة
فوقع فيها صيد فقطعها وانفلت فأخذه آخر ملكه ، ولو جاء صاحب الحبالة ليأخذه ودنا منه بحيث
يقدر على أخذه فانفلت لا يملكه الآخذ . وكذا لو انفلت من الشبكة في الماء قبل الاخراج فأخذه غيره
ملكه ، لا لو رمى به خارج الماء في موضع يقدر على أخذه فوقع في الماء ا ه ملخصا . وفي بعض
النسخ وتمام التعريف ، وهو غير مناسب كما لا يخفى ، قوله : ( تقدما في الذبائح ) يشير إلى أن المراد به
ما تقدم ، وهو سبع له ناب أو مخلب يصيد به احترازا عن نحو البعير والحمامة . قال القهستاني : وفيه
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 19
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٩