أجنبي أو بالعكس ، والاطلاق يشمل هذه الصورة ، ويدل عليه ما ذكره الإتقاني : لو وجد القتيل في
سفينة فالدية على من فيها من مالك وراكب لأنها تنقل وتحول فالضمان فيها بثبوت اليد لا بالنصرة
كالدابة اه أفاده سعدي . قوله : ( عملا بيدهم ) إشارة إلى الفرق المار بين الدابة والدار . قوله : ( وقيل
: لا يجب على السائق الخ ) هذا لا يخص السائق ، فينبغي أن يكون القائد والراكب مثله ، ويشير إليه ما
في الحموي عن الرمز : حملوا جنازة ظاهرة فإذا هو قتيل لا شئ فيه ، أبو السعود . قوله : ( وبه جزم في
الجوهرة ) لكن في الكفاية أنه رواية عن أبي يوسف في غير رواية الأصول . قوله : ( وإن مرت دابة )
أي ولم يكن معها أحد مسكين ، إذ لو معها سائق أو نحوه فقد مر آنفا . قوله : ( أو قبيلتين ) أو سكتين
أو محلتين . قهستاني . قوله : ( فعلى أقربهما ) أي من القتيل ، وهذا إذا كان في موضع لا يكون مملوكا
لاحد ، وإلا فعلى مالكه . قهستاني ويأتي قريبا . وقال : وفيه إشعار بأنه لو وجد بين أرض قرية وبيوت
قرية فعلى الأقرب . قوله : ( ولو استويا فعليهما ) فلو كان في إحدى القريتين ألف رجل وفي الأخرى
أقل ، فالدية على القريتين نصفان بلا خلاف . ط عن الهندية .
أقول : وقد علمت أن من الشروط الدعوى من الولي ، فإذا ادعى على إحداهما دون الأخرى
كيف الحكم ؟ والذي يظهر لي بحثا أنه لو ادعى على إحدى المستويتين لا تسقط القسامة عن الأخرى
لان الوجوب عليها ، فهو كما لو ادعى على معين من أهل محله ، وأما لو ادعى على البعدي فهو إبراء
منه للقربى ، لان أصل الوجوب عليها وحدها ، كما لو ادعى على واحد من غير أهل المحلة ،
ليراجع . قوله : ( وقيد الدابة اتفاقي ) فالحكم كذلك لو وجد طريحا بينهما ط . قوله : ( بشرط سماع
الصوت منهم ) عبر عنه الزيلعي وصاحب الهداية بقيل ، لكن جزم به في الخانية والولوالجية وتبعهما
ابن كمال وصاحب الدرر ، وجعله متنا كالمصنف ، وكذا في المواهب ووجهه ظاهر ، ومفاد أنه إن لم
يسمع منه الصوت فدمه هدر ، لكن هذا إذا لم يكن المكان مملوكا أو عليه يد خاصة أو عامة كما يأتي
تقريره . قوله : ( هكذا عبارة الزيلعي ) أي على ما في بعض النسخ ، وفي بعضها مثل ما في الدرر ،
ويمكن إرجاع الكل إلى معنى واحد ، فقوله : منهم صلة سماع ، وقوله : منه حال من الصوت ، وهو
معنى ما في الكافي ، على أن الغالب أنه إذا كان بحيث يسمعون صوته فهو يسمع صوتهم ، لكن لما
كان مدار الضمان على نسبة التقصير إليهم بعدم إغاثته كان الملحوظ سماعهم
صوته لا بالعكس ، فأورد
الشارح عبارة الدرر وغيرها لبيان المراد في كلام المصنف ، فتدبر . قوله : ( لا يسمعون ) كذا فيما رأيت
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 206
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٠٦