ما إذا كانت الدار وديعة : أي حيث يضمن المالك ، لان هذا الضمان ضمان ترك الحفظ ، وهو إنما
يجب على من كان قادرا على الحفظ ، وهو من له أصالة لا يد نيابة ، ويد المودع يد نيابة ، وكذا
المستعير والمرتهن ، وكذا الغاصب لان يده يد أمانة لان العقار لا يضمن بالغصب عندنا . ذكره في
النهاية . وذكر في الهداية ما يدل على أن الضمان على الغاصب اه : أي بناء على القول بأن الغصب
يتحقق في العقار ، ورجحه غير واحد من أئمتنا . منح . قوله : ( وإن مباحا الخ ) أي ولا يسمع منه
الصوت كما قدمناه . قوله : ( لما ذكرنا الخ ) هذا ذكره الولوالجي تعليلا لقوله قبله : وإنما تجب الدية
والقسامة على أقرب القريتين إذا كان يحال يسمع منه الصوت لكنه فصل بين التعليل والمعلل بما ذكره
المصنف متنا من قوله : ويراعي حال المكان الخ فظن الشارح أنه تعليل لذلك ، وليس كذلك لما علمت
من أن محل الوجوب هنا على بيت المال إذا كان بعيدا عن العمران لا يسمع منه الصوت . قوله : ( ليس
بصاحب الأرض منها ) مفهومه أنه لو كان منها دخلوا معه إذا كانوا عاقلته . تأمل . قوله : ( فهذا صريح
الخ ) لا حاجة إليه مع ما قدمه من قوله : وحينئذ فلا عبرة للقرب ط . قوله : ( لان تدبيره الخ ) علة
لمحذوف تقديره : وإلا فعلى المالك وذي الولاية لان الخ ط . قوله : ( فعليه القسامة ) فتكرر عليه
الايمان . ولوالجية . ولو الدار مغلقة لا أحد فيها . طوري . وهذا إذا ادعى ولي القتيل القتل على
صاحب الدار فلو ادعى على آخر فلا قسامة ولا دية على رب الدار . تتارخانية . قوله : ( ولو عاقلته
حضورا ) أيس في بلده كما في الشرنبلالية عن البرهان . قوله : ( خلافا لأبي يوسف ) حيث قال : لا
يدخلون معه لأنه لا ولاية لغيره على داره ، ولهما : أنه لما اجتمعوا للحفظ والتناصر ثبت لهم ولاية
حفظ الدار بحفظ صاحبها ، بخلاف ما إذا كانوا غيبا . ولوالجية . قوله : ( أي الدية والقسامة ) الأولى الاقتصار على القسامة مراعاة لافراد الضمير ، لان الدية على عاقلة أهل الخطة كما في العناية وغيرها .
وفي الشرنبلالية : ينبغي التفصيل كما تقدم في المحلة فتجب الدية في دعوى العمد عليهم وفي
الخطى على عاقلتهم اه . واعترضه أبو السعود بأن التفصيل خلاف ظاهر الرواية كما مر . قوله : ( على
أهل الخطة ) بالكسر هي ما أخطه الامام : أي أفرزه وميزه من أراض وأعطاه لاحد كما في الطلبة .
قهستاني . قوله : ( دون السكان ) كالمستأجرين والمستعيرين فالقسامة على أربابها وإن كانوا غيبا .
تتارخانية . وكالمشترين الذي يملكون بالهبة أو المهر أو الوصية ، أو غيره من أسباب الملك وإن كانوا
يقبضونها . قهستاني . قوله : ( فإن باع كلهم فعلى المشترين ) أي دون السكان .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 208
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٠٨