يحكم بمجرد النكول ، لان اليمين هنا نفس الحق تعظيما لأمر الدم لا بدل عن الدية ولذا يجمع بينهما ،
بخلاف اليمين في دعوى المال لأنها بدل عنه ولذا تسقط بالأداء . إتقاني ملخصا . وهذا إذا لم يدع على
معين من غير أهل المحلة وإلا فسيأتي حكمه . قوله : ( على الوجه المذكور هنا ) وهو بالله ما قتله الخ .
قوله : ( هذا ) أي الحبس بالنكول . قوله : ( أما في الخطأ الخ ) أي لان موجبه المال ، فيقضي به عند
النكول وهذا مخالف لمقتضى التعليل الذي ذكرناه قريبا ، تأمل . قوله : ( معزيا للخانية ) أقول : هذا
مذكور في الذخيرة وذكر عبارتها في المنح وعزاه القهستاني إلى المجتبى والكرماني وغيرهما . وأما الذي
رأيته في الخانية فهو قوله : فإن امتنعوا عن اليمين حبسوا حتى يحلفوا اه . ولم يفرق بين العمد والخطأ
وهو ظاهر المتون . قوله : ( أو عبده ) أي في الخطأ . أما العمد الموجب للقصاص قد تقدم عدم قبوله
على عبده . سائحاني . قوله : ( ولو على غيره ) أي وليس في محلته كما قدمناه عن المنح ويعلم مما يأتي .
قوله : ( سقط التحليف الخ ) وكذا في إقراره على نفسه أو عبده ، فلو قال : ولو أقر على نفسه أو عبده أو
غيره من غير محلته وصدقه وليه سقط التحليف عن أهل محلته لكان أحسن . قوله : ( ولا قسامة على
صبي الخ ) لأنهم ليسوا من أهل النصرة وإنما هم أتباع ، والنصرة لا تكون بالاتباع واليمين على أهل
النصرة ، لان الصبي والمجنون ليسا من أهل القول الصحيح واليمين قول اه . زيلعي .
أقول : والمراد أنهم لا يدخلون مع أهل المحلة في قسامة قتيلها ، فلا ينافي ما سيأتي متنا من
وجوب القسامة على المرأة لو وجد القتيل في قرية لها ، ولا ما ذكره الطوري عن البدائع من وجوبها
على مكاتب وجد القتيل في داره ، وإن حلف يجب الأقل من قيمته ومن الدية اه . وإما لو وجد في
دار المأذون ففي الولوالجية : أن الاستحسان أن تجب القسامة على المولى ، ويخير بين الدفع والفداء لان
العبد لو أقر بالجناية الخطأ لا يصح إقراره فلا يحلف اه . قوله : ( وأنه مات حتف أنفه ) الواو للحال
فالهمزة مكسورة والضمير للميت الذي لا أثر به اه ح . قوله : ( والغرامة ) أي الدية تتبع فعل العبد :
أي ولم يوجد فعله ، وكذا القسامة إنما تجب على أهل المحلة لاحتمال القتل منهم ولم يحتمل لعدم أثره
فلا تجب . إتقاني . قوله : ( أو يسيل دم ) عطف على لا أثر به اه ح . قوله : ( من فمه ) كذا في الهداية
وغيرها ، وذكر في
الذخيرة : إن هذا إذا نزل من الرأس ، فإن علا من الجوف فقتيل . قهستاني وإتقاني
عن فخر الاسلام . قوله : ( بلا فعل أحد ) فإنه قد يخرج من الفم أو الانف لرعاف ، ومن الدبر لعلة في
الباطن أو أكل ما لا يوافق ، ومن الإحليل لعرق انفجر في الباطن ، أو ضعف الكلى أو الكبد ، أو شدة
الخوف . أفاده الإتقاني . وعلم منه أنه بالأولى : لو علم موته بحرق أو سقوط من سطح أو في ماء بلا
فعل أحد فلا قسامة ولا دية ، لان الشرط أن لا يحال القتل على سبب ظاهر قوي يمنع وجوبهما كما
في الخيرية . قوله : ( بخلاف الاذن والعين ) فإنه دلالة القتل ظاهرا ، لأنه لا يخرج منهما عادة إلا بفعل
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 204
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٠٤