قوله : ( في النفس ) أي نفس الآدمي وفي 9 من التتارخانية فرق بين الجناية على الآدمي أو على المال ،
ففي الأول خير المولى بين الدفع والفداء ، وفي الثانية بين الدفع والبيع اه .
وفي القنية عن خواهر زاده : محجور جنى على مال فباعه المولى بعد علمه بالجناية فهو في رقبته
يباع فيها من اشتراه ، بخلاف الجناية على النفس اه . وقدمنا تمام الكلام عليه في أول كتاب
الحجر . قوله : ( لان بعمده ) حذف اسم أن والأولى ذكره ويكون الضمير للشأن ط . قوله : ( فيما
دونها ) أي دون النفس فإنه يجب المال في الحالين ، إذ القصاص يجري بين العبيد والعبيد ، ولا بين
العبيد والأحرار فيما دون النفس . عناية . قوله : ( لا باقراره أصلا ) أي ولو بعد العتق .
قال في الشرنبلالية عن البدائع : وإذا لم يصح إقراره لا يؤاخذ به لا في الحال ولا بعد العتق ،
وكذا لو أقر بعد العتاق أنه كان جنى في حال الرق لا شئ عليه اه . وشمل المحجور والمأذون ، وهو
ما جرى عليه في الولوالجية ، والذي قدمه الشارح في باب القود فيما دون النفس عن الجوهرة أنه
يؤاخذ به بعد العتق .
أقول : وفي الحجر الجوهرة : لو أقر العبد بقتل الخطأ لم يلزم المولى شئ ، وكان في ذمة العبد
يؤخذ به بعد الحرية . كذا في الخجندي . وفي الكرخي أنه باطل ، ولو أعتق بعده لا يتبع بشئ من
الجناية ، أما المحجور فلانه إقرار بمال ، فلا ينقلب حكمه كإقراره بالدين ، وأما المأذون فإقراره جائز
بالديون التي لزمته بسبب التجارة ، لأنها هي المأذون فيها ، بخلاف الجناية فهو كالمحجور فيها اه .
قوله : ( وتقدم ) أي قبيل متفرقات القضاء . قوله : ( دفعه مولاه إن شاء الخ ) أي إنه يخير تخفيفا له ، إذ لا
عاقلة لمملوكه إلا هو غرر الأفكار . قوله : ( حالا ) أي كائنا كل من الدفع والفداء على الحلول ، لان
التأجيل في الأعيان باطل والفداء بدله فله حكمه ، ومفاده أن الخيار للمولى ، ولو مفلسا فإذا اختار
المفلس الفداء يؤديه متى وجد ، ولا يجبر على دفع العبد عنده ، خلافا لهما كما في المجمع . در منتقى .
قوله : ( لكن الواجب الأصلي الخ ) جواب عما يقال لو وجبت الجناية في ذمة المولى ، حتى وجب
التخيير لما سقط بموت العبد كما في الحر الجاني إذا مات فإن العقل لا يسقط عن عاقلته .
ووجهه : أن الواجب الأصلي هو الدفع ، وإن كان له حق النقل إلى الفداء كما في مال الزكاة ،
فإن الموجب الأصلي فيه جزء من النصاب ، وللمالك أن ينتقل إلى القيمة . عناية . قوله : ( على
الصحيح ) كذا في الهداية والزيلعي ، وأقره غيره من الشراح . قوله : ( ولذا سقط الواجب بموته ) أي
قبل اختيار الفداء ، وأما بعده فلا لانتقاله إلى ذمة المولى . غرر الأفكار . وأطلق المولى فشمل ما إذا كان
بآفة سماوية أو بعثه المولى في حاجته أو استخدامه ، لان له حق الاستخدام في العبد الجاني ، ما لم يدفعه
فلا يكون تعديا ، معراج عن المبسوط . أما لو قتله صار مختارا للأرش ، ولو قتله أجنبي فإن عمدا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 187
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٨٧