ضرب دابة فصارت عرجاء فهو كالقطع اه . قوله : ( فيحصل التوفيق ) كأنه فهم من كلام الدرر أنه لا
يضمن في الكلب غير الآدمي ، وهذا غير مراد ، وإنما معنى كلامه أن ما يخاف منه تلف الآدمي
فالاشهاد فيه موجب للضمان إذا أعقبه تلف ، سواء كان المتلف مالا أو آدميا ، وما لا يخاف منه تلف
الآدمي بل يخاف منه تلف المال فقط كعنب الكروم ، فلا يفيد فيه الاشهاد ، ويدل على تشبيهه بالحائط
المائل ، فإن الاشهاد فيه موجب لضمان المال والنفس ا ه . رملي . وهو كلام حسن دافع للمخالفة من
أصلها ، فيحمل كلام الزيلعي على الاتلاف مطلقا ، لان المراد بالكلب الواقع في كلامه الكلب العقور
كما صرح به ، فهو مما يخاف منه تلف الآدمي كالحائط المائل والثور النطوح ، بخلاف كلب العنب .
قلت : وهذا كله مخالف لما قدمه الشارح في أواخر باب القود فيما دون النفس عن القاضي بديع
أن الاشهاد لا يكون إلا في الحائط لا في الحيوان اه .
وقد أفتى في الخيرية بالضمان بعد الاشهاد في حصان اعتاد الكلام وكذا في ثور نطوح . قال :
وفي البزازية عن المنية في نطح الثور : يضمن بعد الاشهاد النفس والمال اه . وفي المسألة خلاف ،
والأكثر على الضمان كالحائط المائل . اه . وأفتى به في الحامدية أيضا . قوله : ( قلت الخ ) من مقول
المصنف أيضا في المنح . قوله : ( أخذا من مسألة الكلب ) أي كلب العنب ، فإنه ليس مما يخاف منه تلف
الآدمي . قوله : ( بل أولى ) لأنه طير ، وقد تقدم أنه لا يضمن إذا أرسل طيرا ساقه أو لا ، بخلاف الدابة
والكلب ، وهنا لم يرسله ولم يسقه أصلا فعدم الضمان فيه أولى ، ولأن النحل مأذونة من الله تعالى بقوله
تعالى : * ( ثم كلي من كل الثمرات ) * ( النحل : 96 ) . قوله : ( في معينه ) أي في كتابه المسمى معين المفتي .
قوله : ( فراجعه عند التقوى ) قد علمت الموافق للمنقول صريحا ودلالة هو الأول فعليه المعول .
قوله : ( على ما هو ظاهر المذهب ) وهو ما قدمه آخر كتاب القسمة من أن له التصرف في ملكه وإن
تضرر جاره . قوله : ( وأما جواب المشايخ ) من أنه يمنع إذا كان الضرر بينا . قوله : ( على ما عليه
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 185
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٨٥