ملخصا . قوله : ( فإن ألقته حيا ) تثبت حياته بكل ما يدل على الحياة من الاستهلال ، والرضاع ،
والنفس ، والعطاس وغير ذلك ، أما لو تحرك عضو منه فلا ، لأنه قد يكون من اختلاج أو من خروج
من ضيق اه ط عن المكي . قوله : ( فدية كاملة ) أي وكفارة كما في الاختيار وسيأتي لأنه شبه عمد أو
خطأ ، والدية على العاقلة هنا أيضا ، وبه صرح في الجوهرة والاختيار ، فقول المصنف في المنح على
الضارب على حذف مضاف ، أو مبني على الصحيح من أن الوجوب على الضارب أولا ، ثم تتحمله
عنه العاقلة كما قدمناه في فصل الفعلين ، ولذا لم يقل في ماله . تأمل . قوله : وإن ألقته ميتا فماتت
الام الخ بيان لموت كل منهما وهو أربع صور ، لان خروجه إما في حال حياة الام أو حال
موتهما أو موتها فقط أو حياتهما . قوله : ( لما تقرر الخ ) كما إذا رمى فأصاب شخصا ونفذ منه إلى آخر
فقتله فإنه يجب عليه ديتان إن كانا خطأ ، وإن كان الأول عمدا يجب القصاص والدية . زيلعي . قوله :
( وظاهره تعدد الدية ) أي لو ألقتهما حيين فماتا . قوله : ( ولم أره فليراجع ) أقول : صرح به في الجوهرة
والدرر . وقال الرملي : وفي شرح الطحاوي : لو ألقت جنينين تجب غرتان وإن أحدهما حيا فمات
والآخر ميتا فغرة ودية ، وإن ماتت الام ثم خرجا ميتين تجب دية الام وحدها إلا إذا خرجا حيين فماتا
فثلاث ديات ، وعلى هذا يقاس ، وإن خرج أحدهما قبل موت الام والآخر بعد موتها وهما ميتان ففي
الذي خرج قبل الغرة ولا شئ في الذي خرج بعد ، والذي خرج قبل موت أمه لا يرث من دية أمه
شيئا وترث الام منه ، والآخر لا يرث من أحد ، ولا يورث عنه إلا إذا خرج حيا ثم مات ففيه الدية
كاملة ، ويرثها ورثته . كذا في التتارخانية مختصرا اه . قوله : ( فدية فقط ) لان موت الام سبب لموته
ظاهرا ، إذا حياته بحياتها وتنفسه بتنفسها فيتحقق موته بموتها ، فلا يكون في معنى ما ورد به النص ، إذ
الاحتمال فيه أقل فلا يضمن بالشك . زيلعي . قوله : ( ولا يرث ضاربه منها ) أي ولا من غيرها لأنه
قاتل مباشرة . قوله : ( وفي جنين الأمة ) أي الذي ألقته ميتا كما هو موضوع المسألة . قوله ( لو حيا )
راجع إلى قيمته : أي قيمته لو فرض حيا : أما لو ألقته حيا ثم مات من ضربه ففيه القيمة بتمامها كما
سيشير إليه الشارح . قوله : الرقيق احترز عما إذا كان من مولاها أو من المغرور ، فإنه حر ، وفيه الغرة
على العاقلة كما قدمه ، وقوله : لو أنثى مقابل قوله : الذكر لا قوله : لو حيا . قوله : ( ولا يلزم زيادة
الأنثى ) أي فيما إذا كانت قيمتها أكثر من قيمة الغلام لأنه نادر ، والغالب زيادة قيمة الذكر .
أقول : وفيه نظر . وقد يقال : لا محذور في اللزوم المذكور ، لان اعتبار زيادة الذكر على الأنثى
إنما هو في الأحرار لشرف الحرية ، لا في الأرقاء لأنهم كالمتاع ولذا لم تقدر لهم دية . قوله : ( فلا شئ
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 160
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٦٠