جعل كأنها لم تنبت . تتارخانية . قوله : ( ولا شئ في ظفر الخ ) فهو كالسن . بقي ما إذا لم ينبت ، قال
في الاختيار : وفي قلع الأظفار فلم تنبت حكومة عدل لأنه لم يرد فيها أرش مقدر ا ه . وإن نبت
الظفر على عيب فحكومة دون الأولى . ظهيرية . قوله : ( ولم يبق له أثر ) فإن بقي له أثر : فإن شجه لها
أرش مقدر لزم ، وإلا فحكومة . قوله : فإنه لا شئ فيه أي عند الامام كنبات السن . وفي البرجندي
عن الخزانة والمختار قول أبي حنيفة . در منتقى . وعليه اعتمد المحبوبي والنسفي وغيرهما ، لكن قال في
العيون : لا يجب عليه شئ قياسا ، وقالا : يستحسن أن تجب حكومة عدل مثل أجرة الطبيب ، وهكذا
كل جراحة برئت اه ملخصا من تصحيح العلامة قاسم .
قال السائحاني : ويظهر لي رجحان الاستحسان ، لان حق الآدمي مبني على المشاححة اه ، وفي
البزازية : لا شئ عليه عند محمد ، وهذا قياس قول الإمام أيضا ، وفي الاستحسان الحكومة وهو قول
الثاني . قال الفقيه : الفتوى على قول محمد إنه لا شئ عليه إلا ثمن الأدوية . قال القاضي : أنا لا أترك
قولهما : وإن بقي أثر يجب أرش ذلك الأثر إن منقلة مثلا فإرش المنقلة اه . قال الرملي : وتأمل ما بينه
وبين ما هنا من سوق الخلاف ، وما هنا هو المذكور في الزيلعي والعيني وغالب الشروح .
قوله : ( وهي حكومة عدل ) أنث الضمير مراعاة للخبر . قوله : ( قاله المصنف ) وغيره كالزيلعي . قوله :
( وقد قدمنا ) أي في باب القود فيما دون النفس نحوه : أي نحو ما ذكره الطحاوي . قوله : ( وذكر هنا )
أي صاحب المجتبى في شرح هذه المسألة عنه : أي عن أبي يوسف روايتين حيث قال : وقال أبو
يوسف : عليه أرش الألم . وقال محمد : عليه أجرة الطبيب وثمن الأدوية وهو رواية عن أبي يوسف
زجرا للسفيه وجبرا للضرر . وإنما أوجب أبو يوسف أرش الألم وأراد به حكومة عدل ، وهو أن يقوم
عبدا صحيحا ويقوم بهذا الألم .
ثم قال : قلت : فسر حكومة العدل عند أبي يوسف بأجرة الطبيب ، وهكذا رأيته في غير موضع
أنه أراد أجرة الطبيب وثمن الأودية . وقال القدوري : إن أجرة الطبيب قول محمد . قوله : ( فتنبه ) أشار
به إلى أن تفسير الطحاوي إنما يتأتى على إحدى روايتين عن أبي يوسف ط . قوله : ( ولا يقاد جرح إلا
بعد برئه ) لما روي : أنه عليه الصلاة والسلام نهى أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه رواه أحمد
والدارقطني ، ولأن الجراحات يعتبر فيها مآلها لاحتمال أن تسري إلى النفس فيظهر أنه قتل فلا يعلم أنه
جرح إلا بالبرء فيستقر به . زيلعي . قوله : ( خطأ ) أي في حكم الخطأ في وجوب المال . قوله :
( بخلاف السكران والمغمى عليه ) كذا في القهستاني ، والظاهر أن المراد السكران بغير مباح زجرا له ،
وإلا فالعمد لا بد فيه من القصد ، والسكران بمباح لا قصد له ولا زجر عليه ، تأمل . وكذا يقال في
المغمى ، فإنه لا قصد له كالنائم بل هو أشد ، وأيضا فالصبي له قصد بالجملة ، وقد جعل عمده خطأ
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 157
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٥٧