واليد والرجل وغيرها كالبالغ في القود بالعمد والدية بالخطأ . قهستاني . قوله : ( أو شعر رأسه ) يعني
جميعه ، أما إذا تناثر بعضه أو شئ يسير منه فعليه أرش الموضحة ودخل فيه الشعر ، وذلك أن ينظر إلى
أرض الموضحة وإلى الحكومة في الشعر ، فإن كانا سواء يجب أرش الموضحة ، وإن كان أحدهما أكثر من
الآخر دخل الأقل في الأكثر ، وهذا إذا لم ينبت شعره ، أما إذا نبت ورجع كما كان لم يلزمه شئ .
جوهرة . قوله : ( لدخول الجزء في الكل ) لان بفوات العقل تبطل منفعة جميع الأعضاء ، فصار كما إذا
أوضحه ومات ، وأرش الموضحة يجب بفوات جزء من الشعر حتى لو نبت سقط . هداية . ولم يدخل
أرش الموضحة في غير هذين . جوهرة . قوله : ( كمن قطع أصبعا الخ ) فإن دية الإصبع تدخل في دية
اليد . قوله : ( لا تدخل ) فعليه أرش الموضحة مع الدية ، وهذا إذا لم يحصل من الجناية موت ، أما إذا
حصل سقط الأرش ووجبت الدية في ثلاث سنين في ماله لو عمدا ، وعلى العاقلة لو خطأ كما في
الجوهرة . قوله : ( لأنه كأعضاء مختلفة ) أفرد الضمير للعطف بأو ، وفي بعض النسخ ( لأنها ) . قوله :
( ولا قود ) أي في الشجة بأن شجه فذهبت عيناه بل الدية فيهما مع أرش الشجة . قوله : ( خلافا لهما )
فعندهما : في الموضحة القصاص وفي العينين الدية . منح . قوله : ( ولا يقطع أصبع شل جاره ) بل يجب
أرش كل واحد منهما كاملا . منح . والإصبع قد يذكر . قاموس . قوله : ( خلافا لهما ) فعندهما عليه
القصاص في الأولى وفي الأخرى . جوهرة . ولو قال المصنف : ولا قود إن ذهب عيناه أو قطع
أصبعا فشل جاره بل الدية فيهما خلافا لهما لكان أظهر . قوله : ( من الأصابع ) الأظهر قول الهداية
من الإصبع . قوله : ( بل دية المفصل والحكومة فيما بقي ) كذا في الهداية والكافي والملتقى ، وهو محمول
على ما إذا كان ينتفع بما بقي كما قدمناه عن الزيلعي ، فلا ينافي ما قدمناه عن شروح الهداية وغيرها
من وجوب دية الإصبع ، لكن حمله في العزمية على أنه قول آخر ، واستبعد التوفيق بالانتفاع وعدمه بأن
الشلل لا يفارقه عدم الانتفاع به لا محالة . تأمل . وأما عبارة الدرر فهي سهو كما تقدم التنبيه عليه ،
فافهم . ولم يتعرض لذكر الخلاف هنا إشارة إلى أنهما لا يقولان بالقصاص هنا ، بخلاف ما مر لما في
التتارخانية أن أصحابنا اتفقوا في العضو الواحد إذا طع بعضه فشل باقيه أو شل ما هو تبع للمقطوع :
أي كالكف أنه لا قصاص . واختلفوا في عضوين ليس أحدهما تبعا للآخر اه : أي كالإصبع وجاره
فإنه لا قصاص في أو صبع عنده خلافا لهما كما مر ، والمراد عضوان غير متباينين ، وإلا فأرش أحدهما
لا يمنع قود الآخر عنده أيضا كما يأتي قريبا . قول : ( أو أصفر أو أحمر ) أي أو دخله عيب بوجه ما .
مكي عن الكافي ط . وما ذكره في الاصفرار هو المختار كما في الدرر . وبه جزم في التبيين أولا ،
لكن ذكر بعده بنحو ورقة فيما لو اصفرت بالضرب وجوب الحكومة ، لان الصفرة لا توجب تفويت
الجمال ولا المنفعة ، إلا أن كمال الجمال في البياض اه . ولعلهم فرقوا بين الاصفرار بالكسر
والاصفرار بالضرب . تأمل . قوله : ( وإلا فلو مما يرى الخ ) عبارة الإمام محمد مطلقة قال في الكفاية
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 155
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٥٥