مجتهد فيه ، فعند البعض لا يسقط القصاص بعفو أحدهما فصار ظنه شبهة . قوله : ( فبينة ولي المقتول
أولى ) هذا موافق لما ذكره صاحب القنية في باب البينتين المتضادتين . وعلله بعضهم بأنه بينة الأولياء
مثبتة وبينة الضارب نافية ، لكنه مخالف لما ذكره صاحب الخلاصة في آخر كتاب الدعوى بقوله : رجل
ادعى على آخر أنه ضرب بطن أمته وماتت بضربه فقال المدعى عليه في الدفع : إنها خرجت بعد
الضرب إلى السوق لا يصح الدفع ، ولو أقام البينة أنها صحت بعد الضرب تصح ، ولو أقاما البينة هذا
على الصحة والآخر على الموت بالضرب فبينة الصحة أولى . كذا في البزازية ومشتمل الاحكام . وبه
أفتى الفاضل أبو السعود اه . كذا في تعارض البينة للشيخ غانم البغدادي وما ذكره المصنف هنا
مشى عليه أيضا في كتاب الشهادات قبيل باب الاختلاف في الشهادة تبعا للبحر ، فتأمل . قوله : ( فبينة
زيد أولى ) لأنها قامت على قول صاحب الحق لا على النفي ط . قوله : ( ليس لورثته الدعوى ) لان
الوارث يدعي الحق للميت أولا ثم ينتقل إليه بالإرث ، والمورث لو كان حيا لا تقبل دعواه لأنه
متناقض ، فكذا لا تصح دعوى من يدعي له . والوالجية . وقيد ذلك في كتاب القول لمن بقوله قال
صاحب المحيط : هذا إذا كان الجارح أجنبيا ، فإن كان وارثا لا يصح اه .
أقول : الظاهر أن ما نقله عن المحيط فيما إذا كانت الجراحة خطأ لأنه يكون في المعنى إبراء
لوارثه عن المال ، وقيد ط كلام المصنف بقوله مقيد بالقتل العمد ، وأما إذا كان خطأ والمسألة بحالها
فإنها تقبل البينة ويسقط من الدية ثلثها ، وبعد قوله : لم يجرحني إسقاطا للمال فلا ينفذ إلا من الثلث اه .
ولم يعزه لاحد . قوله : ( وفي الدرر عن المسعودية الخ ) تكرار مع ما تقدم قبيل قوله ( لا قود بقتل
مسلم مسلما ) اه ح . قوله : ( على آخر ) أي على رجل آخر أجنبي عن المورث بقرينة ما بعده . قوله :
( وقد أكذبهم ) أي أكذب الشهود كما في حاشية الأشباه عن مجموع النوازل . قوله : ( فبرهن ابنه على
ابن آخر ) عبارة الأشباه : فبرهن ابنه أن فلانا آخر جرحه ، والصواب ما هنا ولذا قال البيري : إن ما في
الأشباه خلاف المنقول ، فتنبه . قوله : ( لقيامها على حرمانه الإرث ) بيان للفرق بين ما إذا أقيمت البينة
على أجنبي فلا تقبل كما تقدم وبين ما إذا أقيمت على ابن المجروح . قال في الظهيرية : ووجهه أن
البينة قامت على حرمان الولد الإرث ، فلما أجزنا ذلك في الميراث جعلنا الدية على عاقلته اه . قوله :
( ولم يعلم به ) وكذا إذا علم بالأولى ط . قوله : ( لا قصاص ولا دية ) ويرث منه هندية ط . قوله : ( حتى
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 107
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٠٧