تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لغات الاسم قد حواها الحصر * في بيت شعر وهو هذا الشعر اسم وحذف همزة والقصر * مثلثات مع سماة عشر
تنبيه : بدأ في الذكر بالمعرب لشرفه ، وفي التعليل بالمبنى لكون علته وجودية وعلة المعرب عدمية ، والاهتمام بالوجودي أولى من الاهتمام بالعدمى ، وأيضا فلأن أفراد معلول علة البناء محصورة بخلاف علة الإعراب ، فقدم علة البناء ليبين أفراد معلولها ( وفعل أمرو ) فعل ( مضى بنيا ) علة الأصل في الأفعال : الأول : على ما يجزم به مضارعه من سكون أو حذف . والثاني :
شرح
ومعرب الأسماء ما قد سلما من شبه الحرف يتضمن تعليل الإعراب بسلامة الاسم من شبه الحرف لأن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلية فلا يرد أن المصنف لم يعلل إعراب الاسم . والمراد أيضا ما يشمل التعليل بعلة تامة كما في المبنى والتعليل بعلة ناقصة كما في المعرب ، فلا يرد أن علة إعراب الاسم ليست السلامة فقط بل توارد المعاني التركيبية المختلفة عليه مع السلامة . قوله : ( فلأن ) الفاء زائدة وهذا تعليل ثان لتقديم المبنى في التعليل . قوله : ( أفراد معلول علة البناء ) أي أفراد موصوف معلول علة البناء لأن علة البناء شبه الحرف ومعلولها البناء وموصوفه المبنى وأفراده النوعية محصورة لأنها المضمرات وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة وأسماء الأفعال وأسماء الأصوات وكذا المنادى واسم لا ان جعل الكلام فيما يشمل البناء الأصلي والعارض ، ويصح أن يراد أفراده الشخصية فيتعين جعل الكلام في البناء الأصلي والأورد أن أفراد المنادى واسم لا الشخصية غير محصورة . قوله : ( بخلاف علة الإعراب ) أي أفراد معلول علة الإعراب أي أفراد موصوف معلولها . قوله : ( فقدم علة البناء ليبين أفراد معلولها ) أي في ما يأتي وكان الأولى حذفه لأن تبيين أفراد معلول علة البناء لا يصلح علة لتقديم علة البناء مع أنه أسلف تعليل تقديم علة البناء فتأمل . قوله : ( وفعل مضىّ ) في إشارة إلى جر مضى وتقدير مضاف حذفه المصنف لمماثلته المعطوف عليه وأبقى المضاف إليه بحاله ، وأن قوله بنيا الرافع لضمير التثنية خبر عن المذكور والمحذوف فلا يلزم الإخبار عن مفرد بمحتمل ضمير التثنية . ويحتمل كلام المصنف رفع مضى عطفا على فعل على أنه أقيم مقام المضاف عند حذفه أو على أنه بمعنى ماض . ويحتمل أن ألف بنيا للإطلاق وأن ضميره يرجع إلى فعل مرادا به الجنس في ضمن نوعيه : فعل الأمر وفعل المضي . وأصل مضى مضوى قلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون ، وقلبت ضمة الضاد كسرة للمناسبة . قوله : ( الأول على ما يجزم به مضارعه ) تبع فيه التوضيح وأورد عليه أن أمر الإناث مبنى على السكون صحيحا ك : اضربن أو معتلا ك : اخشين مع أن مضارعه ليس مجزوما لبنائه باتصال نون الإناث والأمر المؤكد بالنون مبنى على سكون مقدر مع أن مضارعه ليس مجزوما لبنائه باتصال نون التوكيد والأمر الذي لا مضارع له ك : هات وتعال مبنى مع أنه لا مضارع له حتى يكون مجزوما ، وأجاب بعضهم عن الأولين بأن المضارع الذي اتصلت به نون الإناث أو نون التوكيد في محل جزم واستبعد لكن يأتي قريبا ما يؤيده . وبعضهم بأن المراد ما يجزم به مضارعه بقطع النظر عن اللواحق ويرد عليه أمر الإناث المعتل فإنه مبنى على السكون ومضارعه المجرد من نون الإناث مجزوم بحذف آخره ، وبعضهم