تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الحصر في ما ذكره بكاف التشبيه : ( ومعرب الأسماء ما قد سلما من شبه الحرف ) الشبه المذكور . وهذا على قسمين : صحيح يظهر إعرابه ( كأرض و ) معتل يقدر إعرابه نحو : ( سما ) بالقصر لغة في الاسم . وفيه عشر لغات منقولة عن العرب : اسم وسم وسما مثلثة ، والعاشرة سماة . وقد جمعتها في قولي :
شرح
فالخلاف بينهما إنما هو في التسمية وعدمها كذا قال البعض ، وهو يدل على أن القولين متفقان على أنها معربة بالمعنى المصطلح عليه في المعرب وهو ما سلم من شبه الحرف فرجع إلى قولين فقط : كونها مبنية لشبهها بالحرف ، وكونها معربة لسلامتها من شبهه . وقال في شرح الجامع : وعلى أنها معربة حكما فللمعرب معنيان : أحدهما المتصف بالاختلاف بالفعل ، والثاني : مقابل المبنى فبين المبنى والمعرب بالمعنى الثاني تقابل العدم والملكة ، وبين المبنى والمعرب بالمعنى الأول تقابل التضاد ولذا جاز ارتفاعهما اه ببعض تلخيص . وقال الجامي في شرح قول ابن الحاجب في كافيته : فالمعرب أي من الأسماء المركب الذي لم يشبه مبنى الأصل أي المبنى الذي هو أصل في البناء ما نصه : اعلم أن صاحب الكشاف جعل الأسماء المعدودة العارية عن المشابهة المذكورة معربة وليس النزاع في المعرب الذي هو اسم مفعول من قولك أعربت فإن ذلك لا يحصل إلا بإجراء الإعراب على آخر الكلمة بعد التركيب بل في المعرب اصطلاحا ، فاعتبر العلامة مجرد الصلاحية لاستحقاق الإعراب بعد التركيب وهو الظاهر من كلام الإمام عبد القاهر ، واعتبر المصنف مع الصلاحية حصول الاستحقاق بالفعل ولهذا أخذ التركيب في تعريفه . وأما وجود الإعراب بالفعل في كون الاسم معربا فلم يعتبره أحد ولذلك يقال لم يعرب الكلمة وهي معربة اه . وهو حسن ينبغي أن يحمل عليه موهم خلافه . قوله : ( ولأجل سكوته عن هذا النوع ) أي وعن غيره كالشبه الجمودى وإن أوهم تقديمه الظرف خلافه . قوله : ( بكاف التشبيه ) الأولى بكاف التمثيل . قوله : ( ومعرب الأسماء ) قال يس : الإضافة على معنى من وضابطها موجود وهو أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص من وجه اه . واعتراض البعض عليه بأن شرط هذه الإضافة صحة حمل الثاني على الأول كخاتم حديد مدفوع بما مر عن الرودانى من أن صحة الحمل أغلبى لا شرط لازم . وإنما صرح المصنف بتعريف معرب الأسماء مع انفهامه من قوله : ومبنى لشبه من الحروف مدنى . توطئة لتقسيمه إلى ظاهر الإعراب ومقدره . قوله : ( ما قد سلما من شبه الحرف ) ما واقعة على اسم فاندفع الاعتراض بأن التعريف صادق على الحرف إذ الشئ لا يشبه نفسه . قوله : ( الشبه المذكور ) أشار به إلى أن الإضافة في شبه الحرف للعهد الذكرى والمعهود شبه الحرف المتقدم أعنى المدني أي الذي لم يعارضه معارض . ويجعل الإضافة عهدية دخلت أي ونحوها من المعربات التي أشبهت الحرف شبها ضعيفا فلا يقال التعريف غير جامع لخروج أي ونحوها لأن فيها شبها بالحرف . قوله : ( يظهر إعرابه ) أي إن لم يمنع من ظهوره مانع كوقف وإدغام وحكاية وتخفيف واتباع . قوله : ( وفيه عشر لغات ) بل ثمانية عشر جمعت في هذا البيت :سم سمة اسم سماة كذا سما * سماء بتثليث لأوّل كلهاقوله : ( في الذكر ) أي ذكر قسمي الاسم ولو قال في التقسيم لكان أوضح إذ الذكر لا يخص التقسيم . قوله : ( وفي التعليل ) المراد بالتعليل ما يشمل الصريح كما في المبنى والضمني كما في المعرب ، لأن قوله :