تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وقوله :
« 286 » - ويوما توافينا بوجه مقسم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم
على رواية من رفع فيهما ، وعلى رواية النصب هما من الثاني . وقد عرفت أنه لا يلزم في خبرها عند حذف الاسم أن يكون جملة كما في أن ، بل يجوز أن يكون جملة في البيت الأول وأن يكون مفردا كما في الثاني . تنبيه : إذا كان خبر كأن المخففة جملة اسمية لم يحتج إلى فاصل كما في البيت الأول ، وإن كانت فعلية فصلت بقد أو لم نحو :
كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ

[ يونس : 24 ] وكقوله : ( شرح 2 ) ( 286 ) - قاله كعب بن أرقم اليشكري يذكر امرأته ويمدحها كذا في المنقد . وقال النحاس : هو لابن صريم اليشكري . قلت : اسمه باعث بالثاء المثلثة وهو من الطويل . قوله : ( ويوما ) عطف على شيء قبله وأنشده بعضهم ويوم بالجر ثم قال الواو فيه واو رب وتوافينا مضارع من الموافات وهي المقابلة بالإحسان والخير والمجازاة الحسنة والخطاب للمرأة ومقسم بضم الميم وفتح القاف وتشديد السين المهملة أي حسن من القسام وهو الحسن ، يقال : رجل قسيم الوجه أي جميله ، والشاهد في قوله كأن ظبية بتسكين النون مخففة من المثقلة حيث حذف اسمها وجاء خبرها مفردا وهو شاذ . ويجوز في ظبية الرفع على الخبرية أي كأنها ظبية ، والنصب على أنها اسم لأن والخبر محذوف أي كأن ظبية هذه المرأة فهذا على جعل المشبة مشبها به للمبالغة ، ويجوز أن يكون تعطو خبر وحينئذ فلا عكس والجر على كون أن زائدة والكاف للتشبيه أي كظبية تعطو وهي جملة وقعت صفة لها أي تتناول ولكنه ضمن معنى الميل فلذلك وصل بإلى . والوارق بمعنى المورق وهو نادر إذ فعله أورق كأيفع فهو يافع . وقيل : يقال ورق الشجر كما يقال أورق ، فعلى هذا هو على الأصل . والسلم بفتحتين جمع سلمة وهو شجر من شجر العضاة ، ويروى إلى ناضر السلم من نضر وجهه بتثليث الضاد إذا حسن ، وأراد به الخضرة . ( / شرح 2 )

شرح
النحر ) أي مضىء العنق ثدياه أي الصدر أي الثديان فيه حقان أي في الاستدارة . ويجوز أن يكون ثدياه اسم كأن على لغة من يلزم المثنى الألف وحقان خبرها ولا شاهد فيه حينئذ . قوله : ( توافينا ) أي تقابلنا ، والمقسم الحسن من القسام وهو الحسن ، تعطو أي تأخذ وعداه بإلى وإن كان يتعدى بنفسه لتضمنه معنى الميل . وقال الدمامينى : أي تتطاول إلى الشجر لتتناول منه كذا في القاموس اه . والجملة صفة لظبية ، إلى وارق السلم أي مورق هذا الشجر ، يقال : ورق يرق وأورق يورق أي صار ذا ورق . قوله : ( هما من الثاني ) وعليه فالخبر في البيت الثاني محذوف أي هذه المرأة على عكس التشبيه للمبالغة ويروى ظبية بالجر أيضا على أن الأصل كظبية وزيدت أن بين الكاف ومجرورها . قوله : ( وقد عرفت ) أي من التمثيل بالبيت الثاني ، وقوله كما في أن راجع للمنفى لا للنفي . قوله : ( وأن يكون مفردا كما في الثاني ) لكون الاسم فيه غير ضمير الشأن إذ التقدير كأنها أي المرأة ظبية ، وبما قررناه لك يندفع ما أورد هنا مما هو ناشئ عن عدم التأمل في أطراف كلام الشارح . قوله : ( وإن كانت فعلية ) أي فعلها غير جامد وغير دعاء قياسا على ما مر . قوله : ( فصلت بقد أو لم ) للفرق بين كأن المخففة وأن الناصبة للمضارع
هامش
( 286 ) - البيت من الطويل ، وهو لعلباء بن أرقم في تاج العروس ( قسم ) ، وبلا نسبة في تاج العروس ( أنن ) .