( أو لو ) نحو :
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ
[ الجن : 16 ] ( وقليل ) في كتب النحاة ( ذكر لو ) وإن كان كثيرا في لسان العرب . وأشار بقوله فالأحسن الفصل إلى أنه قد يرد والحالة هذه بدون فاصل كقوله :
« 283 » - علموا أن يؤملون فجادوا * قبل أن يسألوا بأعظم سؤل
وقوله :
« 284 » - إني زعيم يا نوي * قة إن أمنت من الرزاح
ونجوت من عرض المنو * ن من العشى إلى الصباح
أن تهبطين بلاد قو * م يرتعون من الطلاح
( شرح 2 )
( 283 ) - هو من الخفيف ، والشاهد في قوله أن يؤملون حيث جاءت أن مخففة من الثقيلة مصدرة بفعل مضارع من غير فصل والتقدير أنهم يؤملون ، واسم أن محذوف والجملة سدت مسد مفعولى علموا وهو على صيغة المجهول من التأميل وهو الرجاء ، ومفعول فجادوا محذوف أي فجادوا بالمال كذا قاله بعضهم . والصحيح أن قوله بأعظم سؤال هو مفعوله لأن الباء تتعلق به لا بقوله أن يسألوا ، أو الضمير في يسألوا مفعول ناب عن الفاعل والمفعول الثاني محذوف أي قبل أن يسألهم السائلون . والسؤال بالضم بمعنى المسؤول .
( 284 ) - قالها القاسم من معنى قاضى الكوفة . وهي من الكامل المرفل المضمر . والزعيم الكفيل ، والرزاح بضم الراء بعدها الزاي المعجمة وهو الهزال ، وهو مصدر رزحت الناقة ترزح بالفتح فيها رزوحا ورزاحا سقطت من الإعياء : والإبل رزحى ورزاحى بالفتح ، ورزحتها أنا ترزيحا . والمنون الموت . والشاهد في أن تهبطين حيث جاءت أن مخففة من الثقيلة مصدرة بمضارع من غير فصل ، وأصله أنك تهبطين فخففها وحذف اسمها وأولاها الفعل المنصرف الخبرى . وهذا ليس بنص في الشاهد لاحتمال كونها ناصبة وأنه أهملها حملا على أختها ما المصدرية . والطلاح بكسر الطاء جمع طلحة بفتحها وهو شجر من العضاة .
( / شرح 2 )
شرح
المخففة والمصدرية ، وكذا استشكل الفصل بعد العلم بغير لا ك : قد والسين بأنه لا فائدة فيه لعدم وقوع المصدرية بعد العلم . والجواب : أن كون الفصل للتفرقة المذكورة باعتبار الغالب وفي شرح الجامع أن الفصل بالمذكورات إما لئلا تلتبس بالمصدرية أو ليكون كالعوض من تخفيفها ولا إشكال عليه . قوله :
( أن لا تكون ) أي على قراءة تكون بالرفع على أن أن مخففة . قوله : ( زعيم ) أي كفيل والرزاح بضم الراء وكسرها الهزال والمنون الموت ، وإضافة عرض إليه من إضافة الصفة للموصوف ، أي المنون العرض أي العارض ، والطلاح بالكسر جمع طلحة بالفتح شجرة من شجر الغضي . قوله : ( فلا يحتاج إلى فاصل ) أن لما علمت من أن هذه الجمل لا تقع بعد أن الناصبة للمضارع .
هامش
( 283 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 373 ، وتخليص الشواهد 383 ، والجنى الداني ص 219 والدرر 2 / 197 ، وشرح التصريح 1 / 233 ، وشرح ابن عقيل ص 196 ، وقطر الندى ص 155 ، وهمع الهوامع 1 / 143 .
( 284 ) - الأبيات من مجزوء الكامل للقاسم بن معن والبيت والثالث موضع الشاهد في المقاصد النحوية 2 / 297 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 65 ، وخزانة الأدب 8 / 421 ورصف المباني ص 113 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 448 وشرح المفصل 7 / 9 ، ولسان العرب 2 / 532 ( طلح ) 9 / 198 ( صلف ) ، 13 / 36 ( أنن ) .