مزيتها على المكسورة أن طلبها لما تعمل فيه من جهة الاختصاص ومن جهة وصليتها بمعمولها ولا تطلب المكسورة ما تعمل فيه إلا من جهة الاختصاص فضعفت بالتخفيف وبطل عملها بخلاف المفتوحة .
( وإن يكن ) صدر الجملة الواقعة خبر أن المفتوحة المخففة ( فعلا ولم يكن ) ذلك الفعل ( دعا ، ولم يكن تصريفه ممتنعا فالأحسن ) حينئذ ( الفصل ) بين أن وبينه ( بقد ) نحو :
وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا
[ المائدة : 113 ] وقوله :
« 281 » - شهدت بأن قد خط ما هو كائن * وأنك تمحو ما تشاء وتثبت
( أو نفى ) بلا أو لن أو لم نحو :
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ
[ المائدة : 71 ] .
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
[ البلد : 5 ]
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
[ البلد : 7 ] ( أو ) حرف ( تنفيس ) نحو :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ
[ المزمل : 20 ] وقوله :
« 282 » - واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كل ما قدرا
( شرح 2 )
( 282 ) - أنشده أبو علي ولم يعزه إلى أحد . وهو من الرجز . والشاهد في قوله أن سوف فإنها مخففة من المثقلة ووقع خبرها جملة فعلية وفعلها متصرف وليس بدعاء ، وفصل بينها وبين خبرها حرف التنفيس . والجملة سدت مسد مفعولى اعلم . وقوله : فعل المرء ينفعه جملة معترضة والفاء هي التي تميزها من الحالية .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( وبطل عملها ) أي في الغالب كما سبق . قوله : ( صدر الجملة إلخ ) أشار به إلى أن الضمير في يكن إلى الخبر بتقدير مضاف أي صدر الخبر ولو عبر الشارح بذلك لكان أحسن وإن كان المال واحدا أو دفع بذلك ما يوهمه ظاهر عبارته أن الخبر نفس الفعل . فإن قلت : الظاهر أن الحرف الفاضل بين أن والفعل جزء من الخبر فهو الصدر لا الفعل ، قلت : المراد صدر ما بعد هذا الحرف من التركيب الإسنادى .
قوله : ( دعا ) أي ذا دعاء أي قصد به الدعاء . قوله : ( فالأحسن حينئذ الفصل ) أي للفرق بين المخففة والمصدرية التي تنصب المضارع ، ولما كانت المصدرية لا تقع قبل الاسمية ولا الفعلية التي فعلها جامد أو دعاء لم يحتج لفاصل معها . وأفعل التفضيل ليس على بابه كما يدل عليه تعبير الموضح بالوجوب فعدم الفصل قبيح ، لكن ينبغي أن يكون محل قبحه إذا لم يكن هناك فارق بين المخففة والمصدرية غير الفصل كوقوع أن بعد العلم وإلا لم يقبح كما في الرودانى ، ويظهر أن ترك الفصل عند وجود فارق آخر خلاف الأولى وأن من الفارق وغير الفصل ظهور رفع المضارع كما في أن تهبطين .
قوله : ( وبينه ) أي الفعل . قوله : ( بلا ) أي مع الماضي والمضارع وكذا لو . واستشكل الفصل بلا بأنه فائدة فيه لأن أن المخففة لا تحتاج بعد العلم إلى تمييزها عن المصدرية لأن المصدرية لا تقع بعد العلم ، وأما بعد الظن فيقعان لكن لا تميز لا بينهما لوقوعها بعد كل منهما فلا يتم تعليل الفصل بالفرق بين
هامش
( 281 ) - البيت من الطويل ولم نعثر على قائله .
( 282 ) - البيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في الدرر 4 / 30 وشرح شواهد المغنى 2 / 828 ، وشرح ابن عقيل ، ومعاهد التنصيص 1 / 377 ، وهمع الهوامع 1 / 248 ، ومغنى اللبيب 2 / 398 .