« 287 » - لا يهولنك اصطلاء لظى الحر * ب فمحذورها كأن قد ألما
خاتمة : لا يجوز تخفيف لعل على اختلاف لغاتها . وأما لكن فتخفف فتهمل وجوبا نحو :
وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
[ الأنفال : 17 ] وأجاز يونس والأخفش إعمالها حينئذ قياسا . وحكى عن يونس أنه حكاه عن العرب . ( شرح 2 ) ( 287 ) - هو من الخفيف . هاله الأمر يهوله إذا أفزعه ، يشجعه بهذا ويصبره على الثبات في الحرب والاقتحام فيها . يقول : لا تفزع من دخولها فإن ما تخافه قد وقع فلا فائدة بعد ذلك في الامتناع ، والاصطلاء من اصطليت بالنار وتصليت بها . ولظى الحرب نارها أضيف إليه الاصطلاء الذي هو فاعل لا يهولنك . والفاء في فمحذورها للتعليل وارتفاعه على الابتداء وخبره كأن قد ألما . وفيه الشاهد لأنه لما حذف اسم كأن وكان خبرها جملة فعلية فصلت بقد ، وربما تفصل بلم نحو قوله تعالى :
كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
[ يونس : 24 ] والإلمام النزول ، يقال : ألم به أمر إذا نزل .
( / شرح 2 )
شرح
الداخلة عليها كاف الجر . قوله : ( لا يهولنك ) أي لا يفزعنك . واللظى النار فهي إما استعارة لمشقات الحرب أو إضافتها إلى الحرب من إضافة المشبه به للمشبه واصطلاء النار التدفى بها فهو ترشيح للاستعارة أو التشبيه ، والمراد باصطلاء الحرب تعاطيها والتلبس بها ومحذورها هو الموت ، كأن قد ألما أي نزل أي فالموت لا بد منه . قوله : ( فتهمل وجوبا ) لزوال اختصاصها بالأسماء لدخول المخففة على الجملتين .
( تم الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني وأوله : لا التي لنفى الجنس )
هامش
( 287 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 379 ، وسر صناعة الإعراب ص 419 ، 430 ، وشرح التصريح 1 / 235 ، وشرح شذور الذهب ص 369 .