تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وخرج ذلك على التقديم والتأخير أو حذف الخبر من الأول كقوله :
« 275 » - خليلي هل طب فإني وأنتما * وإن لم نبوحا بالهوى دنفان
ويتعين الأول في قوله :
فإني وقيار بها لغريب
( شرح 2 ) ( 275 ) - هو من الطويل ، يعنى يا خليلي ، وطب مرفوع بالابتداء وخبره موجود المقدر وهو مثلث الطاء ، والشاهد في قوله فإني حيث حذف خبره لدلالة خبر المعطوف عليه وهو قوله دنفان . والتقدير : فإني دنف وأنتما دنفان ، وهو بفتح الدال وكسر النون من الدنف بفتحتين وهو المرض الملازم ، فإذا كسرت النون انثت وثنيت وجمعت ، إذا فتحت يستوى فيه الواحد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث . يقال : باح بسره إذا أظهره ، وإن لم تبوحا عطف على مقدر تقدير بحتما بالهوى وإن لم نبوحا . ( / شرح 2 )
شرح
سعاد وهو مخالف لما أطلقه هنا كذا في التصريح ، ومثل إن زيدا وعمرو في الدار إن زيدا وعمرو قائم وقد رد الفاضل الرودانى كلام الموضح في شرح بانت سعاد وحقق أن نحو : إن زيدا وعمرو في الدار أو قائم من محل الخلاف فتنبه . قوله : ( مطلقا ) أي سواء قبل الاستكمال وبعده وسواء ظهر إعراب المعطوف عليه أو خفى فالإطلاق في مقابلة التقييد السابق والتقييد اللاحق وإن جعله البعض في مقابلة اللاحق فقط . قوله : ( رحله ) أي منزله . وقيار اسم فرس الشاعر وقيل اسم جمل . وقوله فإني إلخ دليل الجواب أي فأنا لا يمسى فيها رحلي لأنى إلخ . قوله : ( على التقديم والتأخير ) أي تقديم المعطوف وتأخير الخبر والقصد العكس والتقدير : إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن إلخ ، والصابؤون والنصارى كذلك ومن آمن في محل رفع بالابتداء وخبره فلا خوف إلخ والجملة خبر إن وخبر الصابؤون محذوف أي كذلك كما علم . ويجوز أن يكون من آمن إلخ خبر الصابؤون وخبر إن محذوف لدلالة خبر الصابؤون عليه فالحذف على هذا من الأول لدلالة الثاني وعلى الأول من الثاني لدلالة الأول وهو الكثير كما في المغنى والعائد على كل محذوف أي من آمن منهم . وأورد بعضهم على التخريج على التقديم والتأخير أنه يستلزم العطف قبل تمام المعطوف عليه ومجرد ملاحظة التقديم والتأخير لا يدفع ذلك وقد يقال : بل يدفعه لتقدم المعطوف عليه بتمامه حينئذ في النية . هذا . وقال الرودانى : اعتبار التقديم والتأخير وأمثاله إنما يرجع إليه في التخريج المسموع ، ولا يجوز لأحد اليوم أن يتكلم بمثل ذلك ويدعى أنه نوى التقديم والتأخير . قوله : ( هل طب ) مثلث الطاء كما في القاموس . قوله : ( ويتعين الأول إلخ ) نظر فيه سم بجواز أن تقدر اللام داخلة على مبتدأ محذوف أي لهو غريب وقد يقال الأصل والظاهر عدم التقدير وكلام الشارح مبنى عليه . قوله : ( إلا إن قدرت للتعظيم ) بحث فيه بأنه لم يسمع إنا قائمون على التعظيم بل لا بد من المطابقة اللفظية على حد :وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ[ الحجر : 23 ] كما في المغنى .
هامش
( 275 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 362 ، وتخليص الشواهد ص 374 ، وشرح التصريح 1 / 229 وشرح شواهد المغنى 2 / 866 ، ومغنى اللبيب 2 / 475 ، والمقاصد النحوية 2 / 274 .