تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
« 273 » - فمن يك لم ينجب أبوه وأمه * فإن لنا الأم النجيبة والأب

وليس معطوفا حينئذ على محل الاسم مثل ما جاءني من رجل وامرأة بالرفع ، لأن الرافع في مسألتنا الابتداء ، وقد زال بدخول الناسخ ، بل إما مبتدأ خبره محذوف والجملة ابتدائية عطف على محل ما قبلها من الابتداء ، أو مفرد معطوف على الضمير في الخبر إن كان فاصل كما في المثال والبيت ، فإن لم يكن فاصل نحو : إن زيدا قائم وعمرو تعين الوجه الأول . وقد أشعر قوله وجائز أن النصب هو الأصل والأرجح ، أما إذا عطف على المنصوب المذكور قبل استكمال إن ( شرح 2 ) ( 273 ) - هو من الطويل . قوله : ( فمن ) موصولة مبتدأ وخبره فإن لنا ، دخلت الفاء فيه لتضمن المبتدأ معنى الشرط . وينجب بضم الياء من أنجب الرجل ، إذا ولد ولدا نجيبا ، ولا يقال للمرأة التي تلد النجباء إلا منجبة ومنجاب ، وههنا قال نجيبة ، إما على حذف الزوائد للضرورة ، أو يكون الأصل النجيبة أبناؤها ، ثم حذف المضاف وأناب عنه المضاف إليه فارتفع واستتر . والشاهد في قوله والأب حيث رفع عطفا على محل الأم لأنه في الأصل مبتدأ . ( / شرح 2 )

شرح
قال : رفعك تالي عاطف لكان جاريا على سائر الأوجه الآتية . وفي التسهيل : أن النعت والتوكيد وعطف البيان كعطف النسق عند الجرمي والزجاج والفراء تقول : إن زيدا قائم الفاضل أو أبو عبد اللّه أو نفسه بالنصب والرفع . قال سم فيما كتبه بهامش شرح التسهيل للدمامينى : هو ظاهر إن قلنا أن الرفع على العطف على محل اسم إن فإن قلنا على الابتداء وأنه من عطف الجمل فالقياس امتناع ما عدا النسق فليتأمل . وقاس الرضى البدل ومثل له بقوله : إن الزيدين قد استحسنتهما شمائلهما بالرفع . وقيل : الرفع مخصوص بعطف النسق . قال في الهمع : وهو الأصح قال في شرح الجامع : ولم يقيد العطف بالواو لأن لا كذلك تقول : إن زيدا قائم لا عمرا أو لا عمرو اه ، والظاهر أن الفاء وثم وأو وحتى كذلك . قوله : ( بعد أن تستكملا ) متعلق برفعك أو معطوفا لا بجائز خلافا للمكودى لما فيه من الفصل بالمبتدأ وهو أجنبي من الخبر . قوله : ( لم ينجب ) أي يلد ولدا ناجبا . وقوله النجيبة من وضع فعيل موضع مفعل أي المنجبة ، أو الأصل النجيبة أبناؤها فحذف المضاف واتصل الضمير . قوله : ( وليس معطوفا إلخ ) أي كما هو ظاهر كلام المصنف . ويمكن أن تسميته معطوفا عليه مجاز علاقته المشابهة الصورية . قوله : ( مثل ما جاءني إلخ ) ظاهره أن رجلا إعرابه محلى وهو القول الأصح لعدم لزوم اجتماع حركتي إعراب وقيل تقديرى ويلزم عليه ما ذكر لكن مر في أول الابتداء دفعه . قوله : ( وقد زال بدخول إلخ ) لم يشترط بعض البصريين بقاء الطالب لذلك المحل ونسب إلى الكوفيين أيضا كما مر ، وعليه لا إشكال في العطف على محل اسم إلا من جهة لزوم الفصل بين التابع والمتبوع بأجنبي وهو الخبر وذلك ممنوع كما في الرودانى . قوله : ( ابتدائية ) أي استئنافية . قوله : ( على محل ما قبلها من الابتداء ) من باب لما على تقدير مضاف أي ذات الابتداء أي الجملة الابتدائية أي المستأنفة . وفي عبارته أمران : الأول : كان
هامش
( 273 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك وشرح التصريح 1 / 227 ، والمقاصد النحوية 2 / 265 . وهمع الهوامع 2 / 144 .