لأجل اللام في الخبر ، والثاني في وملائكته لأجل الواو في يصلون إلا إن قدرت للتعظيم مثلها في :
رَبِّ ارْجِعُونِ
[ المؤمنون : 99 ] ووافق الفراء الكسائي في ما خفى فيه إعراب المعطوف عليه نحو : إنك وزيد ذاهبان ، وأن هذا وعمرو عالمان تمسكا ببعض ما سبق . قال واعلم أن ناسا من العرب يغلطون فيقولون : إنهم أجمعون ذاهبون وأنك وزيد ذاهبان ( وألحقت بأن ) المكسورة في ما تقدم من جواز العطف بالرفع بعد الاستكمال ( لكن ) باتفاق كقوله :
« 276 » - وما قصرت بي في التسامى خؤولة * ولكن عمى الطيب الأصل والخال
( شرح 2 )
( 276 ) - وقبله :
وما زلت سباقا إلى كل غاية * بها يبتغى في الناس مجد وإجلال
وهما من الطويل ، والسباق مبالغة سابق ، وأراد بغاية غاية المراتب والمفاخر والمجد والكرم ، والإجلال التعظيم ، والتسامى العلو والعراقة في النسب . ويروى في المعالي . والخؤولة بضم الخاء : إما بمعنى المصدر كالعمومة ، أو جمع خال كالعمومة جمع عم والمعنى أنه حصل له السؤدد من وجهين : أحدهما من قبل نفسه وهو كونه سباقا إلى غاية المفاخر . والآخر من قبل نفسه من جهتي أبيه وأمه ، وإلى الثاني أشار بقوله : خؤوله أما الأول فلأن في البيت حذفا تقديره ولا عمومة يدل على ذلك عجزه فافهم . والشاهد في قوله والخال حيث عطف على محل عمى لأنه في الأصل مبتدأ ، والتقدير والخال طيب الأصل كذلك ، والدليل على الرفع القافية فإنها مرفوعة .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( في ما خفى ) أي في تركيب خفى إلخ أي لكونه مبنيا أو مقصورا مثلا : قال سم : انظر لو خفى إعراب المعطوف دون المعطوف عليه . ويحتمل أنه عنده كذلك . وقال الرودانى : قضية التعليل بالاحتراز من تنافر اللفظ أن خفاء إعراب المعطوف كذلك فيجوز عنده العطف بالرفع في أن زيدا والفتى ذاهبان اه ، قوله : ( وأعلم ) بهمزة المتكلم والقصد بنقل ما ذكر الرد به على الفراء والكسائي ، ولا يخفى أنه من باب رد دعوى بدعوي . وقوله يغلطون من باب فرح . واعترض بأنه كيف يسند الغلط إلى العرب . وأجيب بأنه لا مانع من ذلك لما سبق من أن الحق قدرة العربي على الخطأ إذا قصد الخروج عن لغته والنطق بالخطأ . وقيل : مراد سيبويه بالغلط مجرد توهم أن ليس في الكلام إن وهذا هو ما يدل عليه بقية كلامه كما بسطه في المغنى ، ويحتمل أن مراده بالغلط شدة الشذوذ . قوله : ( باتفاق ) ولهذا قدم المصنف لكن على إن . قوله : ( في التسامى ) أي العلو والعراقة في النسب ، خؤولة أي ولا عمومة بدليل ما بعده . قال العيني : هي إما مصدر أو جمع خال كالعمومة وفيه ما فيه . قوله : ( وأن المفتوحة على الصحيح ) اختلف فيه دون إن لكن لعدم نقلهما الجملة إلى باب المفرد فأشبها الحروف الزائدة للتأكيد بخلافها . قوله : ( إذا كان موضعها موضع الجملة ) لأنها حينئذ بمنزلة المكسورة وذلك بأن وقعت في محل الجملة بحسب الأصل لسدها ومعموليها بعد العلم مسد مفعوليه وهما أصلهما المبتدأ والخبر ، وخرج
هامش
( 276 ) - البيت من الطويل ، وهو للطرمّاح في ديوانه ص 512 والدرر 2 / 193 ، والمقاصد النحوية 2 / 276 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 367 ، وتخليص الشواهد ص 378 وتذكرة النحاة ص 43 ، والجنى الداني ص 134 ، وشرح ابن عقيل ص 191 ، وعمدة الحافظ ص 237 ، وشرح قطر الندى ص 165 ، وهمع الهوامع 1 / 141 .