تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
تنبيهات : الأول : اللفظ مصدر أريد به اسم المفعول أي الملفوظ به كالخلق بمعنى المخلوق . الثاني : يجوز في قوله كاستقم أن يكون تمثيلا وهو الظاهر فإنه اقتصر في شرح الكافية على ذلك في حد الكلام ، ولم يذكر التركيب والقصد نظرا إلى أن الإفادة تستلزمهما لكنه في التسهيل صرح
شرح
( وبالمفيد إلخ ) أخرج به أمورا خمسة وكان الأحسن ذكر المركب التقييدي والمزجى مع الإضافى . قوله : ( والمركب الإسنادى المعلوم إلخ ) جرى في إخراج الضروري وغير المقصود من الكلام على ما ذهب إليه المصنف ونقله في شرح التسهيل عن سيبويه والراجح خلافه كما ذهب إليه أبو حيان وغيره ، فالمراد بإفادة اللفظ فائدة يحسن السكوت عليها دلالته على النسبة الإيجابية أو السلبية سواء كانت حاصلة عند السامع قبل أو لا قصد بها المتكلم الكلام أولا ، طابق كلامه الواقع أولا قوله : ( مصدر أريد به اسم المفعول ) أي لا اسم جنس جمعى للفظة حتى يرد اعتراض أبى حيان على التعريف باستلزام أن الكلام المركب من كلمتين لا يسمى كلاما لأن مدلول اسم الجنس الجمعي ثلاثة فأكثر فيكون التعريف غير جامع ، ولا باق على مصدريته حتى يرد أن اللفظ فعل اللافظ والكلام النحوي ليس فعلا ، فإن قلت : إطلاق المصدر بمعنى اسم المفعول مجاز فلا يحسن دخوله في التعريف . قلت : صار حقيقة عرفية في الملفوظ به لهجر النحاة معناه الأصلي وهو الرمي مطلقا أو من الفم فلا إشكال ، فتنظيره بالخلق بمعنى المخلوق الباقي على مجازيته لعدم هجر معناه الأصلي وهو الإيجاد إنما هو في مجرد إطلاق المصدر وإرادة المفعول . قوله : ( أن يكون تمثيلا ) أي فقط وعليه فهو خبر لمبتدأ محذوف أي وذلك كاستقم . قوله : ( وهو الظاهر ) أي من العبارة فلا ينافي أن كونه تمثيلا وتتميما كما أشار إليه ابن الناظم أولى . وإنما كان ظاهرها التمثيل فقط لما ذكره الشارح بقوله : فإنه اقتصر إلخ ولأن عادتهم بعد إيراد تعريف الشئ إيراد الكاف ومجرورها لمجرد تمثيله . قوله : ( فإنه اقتصر في شرح الكافية ) أي والألفية خلاصة الكافية . قوله : ( نظرا إلى أن الإفادة تستلزمهما ) أي لأن المفيد الفائدة المذكورة لا يكون إلا مركبا ، ولا ترد الأعداد المسرودة لما تقدم من أن المراد بالإفادة الدلالة على النسبة الإيجابية أو السلبية ، وحسن سكوت المتكلم يستدعى أن يكون قاصدا لما تكلم به . قوله : ( لكنه إلخ ) استدراك على قوله : فإنه اقتصر إلخ لدفع توهم اقتصاره على ذلك في بقية كتبه أيضا . قوله : ( صرح بهما ) أما تصريحه بالقصد فظاهر . وأما بالتركيب فلذكره بدله الإسناد المفسر كما في شروح التلخيص بضم كلمة أو ما يجرى مجراها إلى أخرى أو ما يجرى مجراها بحيث يفيد أن مفهوم إحداهما ثابت لمدلول الأخرى . وفسره شيخنا السيد تبعا لغيره بالنسبة بين الركنين ، وأرجع بعضهم الأول إلى الثاني بتأويل الضم بالانضمام وتقدير مضاف أي لازم انضمام كلمة إلخ . ثم قال شيخنا السيد فهو شرط في تحقق الكلام لا جزء منه وإن اقتضاه كلام ابن الحاجب وصرح به الرضى ، فقد استشكله السيد الصفوي قاله الشيخ يس والشيخ يحيى . ووقع الخلاف أيضا في الفضلات هل هي خارجة عن الكلام أو داخلة فيه قولان والثالث التفصيل ، فإن كان حذفها مضرا كنساؤه طوالق إلا هندا وعبيده أحرار إلا زيدا دخلت وإلا فلا اه . وسيأتي لهذا مزيد بحث . قوله : ( من الكلم ) أي الكلمات ومن تبغيضية وهي ومجرورها في موضع الحال من ضمير تضمن . قوله : ( فزاد لذاته ) زاد بعضهم أيضا من ناطق واحد احترازا من أن يصطلح اثنان على أن يذكر أحدهما فعلا والآخر فاعلا ، وأجيب بأن هذه
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 31 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي