بالرفع على محل الفعل إذا ظهر في موضع الخبر ، والرفع المحكوم عليه به لا يظهر إلا في اسم الفاعل . الثاني : أن كل موضع كان فيه الظرف خبرا وقدر تعلقه بفعل أمكن تعلقه باسم الفاعل . وبعد أما وإذا الفجائية يتعين التعلق باسم الفاعل نحو : أما عندك فزيد وخرجت فإذا في الباب زيد لأن أما وإذا الفجائية لا يليها فعل ظاهر ولا مقدر وإذا تعين تقدير اسم الفاعل في بعض المواضع ولم يتعين تقدير الفعل في بعض المواضع وجب رد المحتمل إلى ما لا احتمال فيه ليجرى الباب على سنن واحد ، ثم قال : وهذا الذي دللت على أولويته هو مذهب سيبويه ، والآخر مذهب الأخفش هذا كلامه . ولك أن تقول ما ذكره من الوجهين لا دلالة فيه لأن ما ذكره في الأول معارض بأن أصل العمل للفعل ، وأما الثاني فوجوب كون المتعلق اسم فاعل بعد أما وإذا إنما هو لخصوص المحل كما أن وجوب كونه فعلا في نحو : جاء الذي في الدار ، وكل رجل في الدار فله درهم كذلك لوجوب كون الصلة وصفة النكرة الواقعة مبتدأ في خبرها الفاء
شرح
آخر . قوله : ( وتقدير الفعل يحوج إلخ ) بحث فيه الدمامينى بأن كون الجملة ذات محل من الإعراب لا يقتضى كونها مقدرة بمفردة مأخوذ منها بل يكفى في ذلك وقوعها موقع مفرد ما . قوله : ( إلى تقدير اسم فاعل ) أي إلى تقدير الفعل باسم فاعل . قوله : ( إذا ظهر ) أي الفعل . قوله : ( والرفع المحكوم عليه به ) أي على محل الفعل بالرفع ، وقوله لا يظهر إلا في اسم الفاعل أي فلا بد من تقدير الفعل به ثانيا ليظهر الرفع ، وفيه أن هذا يقتضى أن كل ما لم يظهر فيه الإعراب ولو مفردا لا بد من تقديره بما يظهر فيه ولم يذهب أحد إلى ذلك ولا فارق فالحق أن تقدير الفعل لا يحوج إلى تقدير شئ آخر كما تقدم . قوله :
( وبعد أما إلخ ) في قوة التعليل المقدر أي ولا عكس لأنه بعد أما إلخ .
قوله : ( وإذا الفجائية ) في بعض النسخ وإذا المفاجأة بإضافة الدال إلى المدلول . قوله : ( يتعين التعلق باسم الفاعل ) أما في أما فلأنها مقدرة بأداة الشرط وفعله أي أعنى مهما يكن والجواب ما بعد الفاء فتعذر لبلاؤها الفعل لأن أداة الشرط لا يليها من الأفعال إلا فعل الشرط ثم جوابه . وأما في إذا فلأنها لا يليها إلا الاسم على الأصح فرقا بينها وبين إذا الشرطية . قوله : ( ولم يتعين تقدير الفعل في بعض المواضع ) أي مواضع الخبر كما نبه عليه سابقا بقوله : كان الظرف فيه خبرا فلا ترد الصلة وصفة النكرة الواقعة مبتدأ وفي خبرها الفاء . قوله : ( وجب رد المحتمل ) أي ترجح لأن الخلاف إنما هو في الراجح . قوله : ( لا دلالة ) أي معمولا بها فلا يرد أن المعارضة تمنع العمل بالمعارض بفتح الراء لا الدلالة . قوله : ( معارض بأن إلخ ) قد يقال : يتقوى الأول بأن الأصل في الخبر الإفراد . قوله : ( إنما هو لخصوص المحل ) أي لعارض اقتضاه خصوص المحل لا لوقوع الظرف أو الجار والمجرور خبرا ، وقد يقال ما تعين تقديره في بعض مواضع الخبر لخصوص المحل أرجح مما لم يتعين في بعضها لخصوص المحل . قوله : ( كما أن إلخ ) تنظير في كون التعين لأمر عارض ، وقوله كذلك أي لخصوص المحل فليس قصد الشارح منع ما اقتضاه كلام المصنف في شرح الكافية من اختصاص التعين باسم الفاعل حتى يعترض على الشارح بأن كلام المصنف في الخبر لا في الصلة والصفة ، لأنه لو كان قصده ذلك لقال ، وأما الثاني فممنوع بوجوب تقدير الفعل في نحو : جاء الذي إلخ . قوله : ( في نحو جاء الذي في الدار ) قال ابن يعيش : إنما لم يجز في الصلة تقدير المفرد على أنه خبر لمحذوف على حد قراءة بعضهم تماما على الذي أحسن بالرفع لقلة ذلك واطراد