تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
حذف وجوبا وانتقل الضمير الذي كان فيه في الظرف والجار والمجرور ، وزعم السيرافى أنه حذف معه ولا ضمير في واحد منهما وهو مردود بقوله :
« 138 » - فإن يك جثمانى بأرض سواكم * فإن فؤادي عندك الدهر أجمع
( شرح 2 ) ( 137 ) - . . . ( / شرح 2 )
شرح
عامله عاما كان ولا يكون إلا واجب الحذف أو خاصا واجب الحذف نحو : يوم الجمعة صمت فيه أو جائزه نحو : زيد على الفرس أي راكب . وقيل المستقر ما متعلقه عام واللغو ما متعلقه خاص وعليه اقتصر الدمامينى وهو مقتضى قول المغنى لا ينتقل الضمير من المحذوف إذا كان خاصا إلى الظرف والجار والمجرور اه . وسمى اللغو لغوا لخلوه من الضمير في المتعلق ، والمستقر مستقرا أي مستقرا فيه لاستقرار الضمير فيه . قوله : ( حذف وجوبا ) إنما قال وجوبا لأن كلام المصنف في المتعلق العام ، فاندفع اعتراض سم وأقره شيخنا والبعض بأن هذا يقتضى أن المحذوف كون عام إذ الخاص لا يجب حذفه في هذا المقام مع أن المحذوف قد يكون خاصا كما أوضحه السيد في بحث الحمد لله من حاشية الكشاف هذا . وجوز ابن جنى إظهار المتعلق العام . قوله : ( وانتقل الضمير إلخ ) في كلامه تلفيق من مذهبين فإن القائلين بالانتقال هم القائلون بأن الخبر الظرف أو الجار والمجرور وهو جمهور البصريين . وأما القائلون بأنه المتعلق فالضمير عندهم باق في المتعلق لم ينتقل كما يفيده كلام الهمع وغيره . وعبارة الهمع بعد ذكره القولين في أن الخبر الظرف أو متعلقه المقدر ، وأن التحقيق الثاني نصبها والوجهان جاريان في عمله الرفع هل هو له حقيقة أو للمقدر ؟ وفي تحمله الضمير هل هو فيه حقيقة أو في المقدر ؟ والأكثرون في المسائل الثلاث على أن الحكم للظرف حقيقة اه . ولهذا قال الرودانى : هذا يعنى قول الشاعر فإن يك جثمانى إلخ دليل على ضعف أن الخبر المتعلق أو منعه ، ودليل على ترجيح أنه الظرف لأن الضمير إنما يستكن في الخبر اه . فاحفظ ذلك فقد غفل عنه . وأرجح الاحتمالات كما قاله ابن قاسم أن الانتقال مع الحذف لا قبله ولا بعده لأنه لا يلزم عليه شئ بخلاف الثاني فإنه يلزم عليه تفريغ العامل من الضمير وهو ممتنع ، وإن أجيب بمنع امتناعه بدليل أنه بعد الحذف فارغ منه فقد يفرق بأنه بعد الحذف ناب عنه الظرف في تحمل الضمير فلم يضر فراغه منه بخلافه قبل الحذف ، وبخلاف الثالث فإنه يلزم عليه حذف العامل في الضمير المتصل مع بقائه وهو غير ممكن ، وإن أجيب بأن البعدية أمر اعتباري تقديرى فإنه لا يخلو من ضعف فتأمل . قوله : ( إلى الظرف والجار والمجرور ) فيرتفع بهما على الفاعلية كارتفاعه بالمنتقل عنه ، وكذا يرتفع بهما السبي إن جاء بعدهما كزيد خلفك أبوه . شرح الجامع . قوله : ( في واحد منهما ) أي الظرف والجار والمجرور . قوله : ( وهو مردود بقوله : فإن يك إلخ ) وجهه أن أجمع لا يصح كونه تأكيدا لفؤادى ولا للدهر لنصبهما ولا للضمير المحذوف مع المتعلق لامتناع حذف المؤكد على الراجح لمنافاة الحذف للتوكيد ، ولا لفؤادى باعتبار محله قبل دخول الناسخ لزوال الطالب للمحل بدخوله فتعين كونه تأكيدا
هامش
( 138 ) - البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 111 ، وخزانة الأدب 1 / 395 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 846 ، ولكثير عزة في ديوانه ص 404 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 201 ، ومغنى اللبيب 2 / 442 .