المعرف بأداة التعريف
( أل ) بجملتها ( حرف تعريف ) كما هو مذهب الخليل وسيبويه على ما نقله عنه في التسهيل وشرحه . ( أو اللام فقط ) كما هو مذهب بعض النحاة ونقله في شرح الكافية عن سيبويه ( فنمط عرفت قل فيه النمط ) فالهمزة على الأول عند الأول همزة قطع أصلية وصلت لكثرة الاستعمال ،
شرح
المعرف بأداة التعريف
الأخصر والأنسب بتراجم بقية المعارف أن يقول ذو الأداة ، والتعبير بأداة التعريف أولى من التعبير بأل لجريانه على جميع الأقوال وصدقه على أم في لغة حمير . قوله : ( كما هو في مذهب إلخ ) أي كالقول الذي هو مذهب والمغايرة بين المشبه والمشبه به بالاعتبار لاعتبار النسبة إلى المصنف في المشبه والنسبة إلى سيبويه في المشبه به ، وجعل الكاف بمعنى على أي بناء على إلخ يوقع في إشكال آخر وهو اتحاد المبنى والمبنى عليه فتحمل شيخنا والبعض به لا يجدى . قوله : ( أو اللام ) أو لتنويع الخلاف وتفصيله إلى قولين لا للتخيير وخبر اللام محذوف أي حرف تعريف . قوله : ( فقط ) الفاء قيل زائدة لتزيين اللفظ وقط بمعنى حسب . وقيل في جواب شرط مقدر ، وقط بمعنى انته فيكون اسم فعل أو حسب أي إذا عرفت ذلك فانته عن طلب غيره أو فهو حسب أي كافيك .
قوله : ( فنمط عرفت ) أي أردت تعريفه ، واعترض بأنه لا فائدة فيه لأنه في الوضوح غاية ، وأجيب بأنه لما كان الباب معقودا للمعرف بالأداة قبح أن يذكر الأداة ولا ينعطف على ذكر المعرف بها وبأنه قصد الإشارة إلى محل أداة التعريف وأنه مخالف لمحل أداة التنكير . والنمط يطلق على نوع من البسط وعلى الجماعة الذين أمرهم واحد ، وعلى الطريقة وعلى غير ذلك ، ونمط مبتدأ سوغ الابتداء به الوصف بالجملة بعده . وقوله قل فيه النمط خبر ، والنمط مقول القول وصح نصبه بالقول مع أنه مفرد لأن المراد لفظه . قوله : ( على الأول ) أي كونها أل بجملتها . وقوله عند الأول أي الخليل . وقوله : وعند الثاني أي سيبويه زائدة أي همزة وصل زائدة معتد بها في الوضع كما في الهمع وغيره وإن أوهم صنيع الشارح أنها عنده همزة قطع . ومعنى الاعتداد بها وضعا أنها جزء أداة التعريف وإن كانت زائدة في أداته فهي كهمزة اضرب واللام الأولى في لعل فاندفع اعتراض اللقانى بأن الاعتداد بها وضعا ينافي زيادتها ، وحاصل الدفع : أن المنافى للاعتداد وضعا الزيادة على الأداة لا فيها أفاده يس . قوله : ( وعلى الثاني ) أي من قولي المتن وهو كون الأداة اللام فقط وتظهر ثمرة الخلاف بين هذا والقولين قبله في نحو قام القوم ، فعليه لا همزة هناك أصلا لعدم الاحتياج إليها وعليهما حذفت الهمزة لتحرك ما قبلها كذا في الهمع . قال شارح الجامع : وقيل الأداة الهمزة فقط وزيدت اللام للفرق بينها وبين همزة الاستفهام ، فالأقوال أربعة :
قولان ثنائيان وقولان أحاديان .
قوله : ( لا مدخل لها في التعريف ) بدليل سقوطها في الدرج وقد يقال : سقوطها لكثرة الاستعمال .
قوله : ( في ما لا أهلية فيه للزيادة ) أي لأن يزاد فيه لأن الزيادة نوع من التصريف والحرف لا يقبله كما يأتي في قوله :حرف وشبه من الصرف برى