تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

خاتمة : الموصول الحرفي كل حرف أول مع صلته بمصدر وذلك ستة : . . . ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( فلا نسلم إلخ ) فيه أن الذي قاس عليه ابن هشام فوات خصوص المضي والاستقبال واللازم إنما هو مطلق زمن . ( 2 ) قوله : ( خروج ) قد يقال : هي أم الباب . ( 3 ) قوله : ( ولا دليل ) عدم الوجدان لا يقتضى عدم الوجود على أن هذا سوء ظن بالأئمة . ( 4 ) قوله : ( أو زائدة ) في التسهيل تزاد أن جوازا بعد لما وبين القسم ولو شذوذا بعد كاف الجر . قال الدمامينى : وتزاد أيضا شذوذا بعد إذ . ( / شرح 2 )

شرح
وهو قابل للمنع ، ففي الكشاف ما يفيد أن معناه عند السبك مصدر طلبي حيث قال في تفسير قوله تعالى :إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ[ نوح : 1 ] أي بالأمر بالإنذار ، فعلى هذا يقدر في نحو : كتبت إليه بأن قم ولا تقعد كتب إليه بالأمر بالقيام والنهى عن القعود فلا يفوت معنى الطلب وعلى تقدير التسليم فلا نسلم ( 1 ) أن فوات الأمر كفوات المضي والاستقبال لأن السبك مفوت للأمر بالكلية لعدم دلالة اللفظ حينئذ عليه بوجه بخلافهما لدلالة المصدر على مطلق الزمان التزاما ، وفي الجواب عن الثاني بأنا إذا جعلنا أن الموصولة بالأمر مؤولة مع صلتها بمصدر طلبي كما مر لم يكن مانع من تعلق نحو الإعجاب به إذ التقدير أعجبني الأمر بالقيام . ثم قال ويتجه أن يقال لم يقم دليل للجماعة على أن أن الموصولة بالماضي والأمر هي الناصبة للمضارع لا سيما وسائر الحروف الناصبة لا تدخل على غير المضارع فادعاء خلاف ذلك في أن من بين أدوات النصب خروج ( 2 ) عن النظائر ولا دليل ( 3 ) لهم أيضا على أن التي يذكر بعدها فعل الأمر والنهى موصول حرفى إذ كل موضع تقع فيه كذلك محتمل لأن تكون تفسيرية أو زائدة ( 4 ) فالأول نحو : أرسلت إليه أن قم أو لا تقم . والثاني نحو : كتبت إليه بأن قم أو لا تقم زيدت فيه أن كراهة دخول حرف لجر على الفعل في الظاهر ، والمعنى كتبت إليه بقم أو بلا تقم أي بهذا اللفظ فالباء إنما دخلت في الحقيقة على اسم فتأمل . فائدة : في حاشية السيوطي على المغنى عن ابن القيم أن فائدة العدول عن المصدر الصريح إلى أن والفعل ثلاثة أمور : دلالتهما على زمان الحدث من مستقبل في نحو : يعجبني أن تقوم ، وماض في نحو : أعجبني أن قمت والدلالة على إمكان الفعل دون وجوبه واستحالته ، والدلالة على تعلق الحكم بنفس الحدث تقول : أعجبني أن قدمت أي نفس قدومك ولو قلت أعجبني قدومك لاحتمل أن إعجابه لحالة من أحواله كسرعته لا لذاته ، ثم نقل عن ابن جنى فرقين : أن أن والفعل لا يؤكد بهما الفعل فلا يقال : ضربت أن اضرب ، ولا يوصفان فلا يقال يعجبني أن تضرب الشديد بخلاف المصدر الصريح فيهما اه . أقول : بقي أمران : أحدهما : سد أن والفعل مسد الاسم والخبر في نحو :وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً[ البقرة : 96 ] بناء على نقصان عسى ومسد المفعولين في نحو :أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُواثانيهما : صحة الإخبار به عن الجثة بلا تأويل عند بعضهم في نحو زيد إما أن يقول كذا وإما أن يسكت لاشتماله على الفعل والفاعل والنسبة بينهما بخلاف المصدر الصريح . قوله : ( وما ) وتكون زمانية أي يقدر الزمان قبلها وغير زمانية ، وتوصل بالماضي والمضارع المتصرفين ولو تصرفا ناقصا بدليل وصلها بدام وندر وصلها بجامد كخلا وعدا وتوصل أيضا على الأصح بجملة