تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أي عليه فشاذان وحكم الموصوف بالموصول في ذلك حكم الموصول كما في قوله :
لا تركنن إلى الأمر الذي ركنت
البيت . وقد أعطى الناظم ما أشرت إليه من القيود بالتمثيل . ( تنبيهات ) : الأول : حذف العائد المنصوب هو الأصل ، وحمل المجرور عليه لأن كلا منهما فضلة . واختلف في المحذوف من الجار والمجرور أولا : فقال الكسائي : حذف الجار أولا ثم حذف العائد . وقال غيره : حذفا معا وجوز سيبويه والأخفش الأمرين اه . الثاني : قد يحذف ما علم من موصول غير أل ، ومن صلة غيرها : فالأول كقوله :
« 116 » - أمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء
( شرح 2 ) ( 116 ) . . . ( / شرح 2 )
شرح
الحرفين إذ متعلق الأول متعلق الكاف الداخلة تقديرا على علقم كما مر أو نفس علقم لتأوله بمعنى المشتق أي شاق ومتعلق الثاني صب فعلم ما في كلام البعض من التساهل . قوله : ( فشاذان ) رد بأن محل الشروط المتقدمة ما لم يتعين الحرف المحذوف كما في البيتين فلا شذوذ . قوله : ( وحكم الموصوف بالموصول إلخ ) مثل ذلك المضاف للموصول كمررت بغلام الذي مررت أي به كما قاله المرادي والدمامينى كلاهما في شرح التسهيل ، والمضاف بالموصوف بالموصول كمررت بغلام الرجل الذي مررت أي به كما بحثه الشنوانى وغيره . قوله : ( واختلف في المحذوف إلخ ) لا يخفى أن الخلاف ليس في المحذوف أولا لأن القول الثاني إنما هو بحذفهما معا فلا أولية فكان الأولى أن يقول : واختلف في كيفية الحذف . قوله : ( فقال الكسائي إلخ ) تظهر فائدة الخلاف في نحوذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ[ الشورى : 23 ] أي به فعلى رأى الكسائي الحذف قياسي لأن المحذوف عائد منصوب ، وعلى رأى غيره سماعى لعدم جر الموصول بل حذف كل عائد مجرور على قول الكسائي من حذف المنصوب بخلافه على قول غيره ، ويلزم حينئذ أن الكسائي ينكر حذف العائد المجرور ولا يقول به ، اللهم إلا أن تجعل تسميته مجرورا على قوله باعتبار ما قبل الحذف فتأمل . قوله : ( من موصول ) أي اسمى لأن الكلام فيه ، أما الحرفي فلا يجوز حذفه إلا أن فيجوز حذفها باطراد إجماعا في نحو : « يريد قبلكم ليبين لكم » [ النساء : 26 ] وعلى خلاف في نحو : « ومن السماء يريكم البرق خوفا » [ الروم : 24 ] وتسمع بالمعيدى خير من أن تراه . ويجوز حذف صلة الحرفي إن بقي معمولها نحو : أما أنت منطلقا انطلقت أي لأن كنت منطلقا انطلقت فحذفت كان وبقي معمولها ، فإن لم يبق معمولها فلا كما في التسهيل . قوله : ( كل حرف إلخ ) اعترض هذا الضابط بشموله همزة التسوية . وأجيب بأن المؤول بالمصدر ما بعدها لا هو معها أو يدعى عدها من الموصولات الحرفية وفي كل من الجوابين نظر وإن أقرهما البعض
هامش
( 116 ) - البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 76 ، وتذكرة النحاة ص 70 ، والدرر 1 / 296 ، ومغنى اللبيب ص 625 ، والمقتضب 2 / 137 ، وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 88 .