تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الموصوف مظان لا يحذف في غيرها إلا لضرورة وليس هذا منها . الثاني : استحسان خلو الصفة معها عن الموصوف ، نحو : جاء الكريم ، فلو لا أنها اسم موصول قد اعتمدت الصفة عليه كما تعتمد على الموصوف لقبح خلوها عن الموصوف . الثالث : إعمال اسم الفاعل معها بمعنى المضي فلو لا أنها موصولة واسم الفاعل في تأويل الفعل لكان منع اسم الفاعل حينئذ معها أحق منه بدونها . الرابع : دخولها على الفعل في نحو :
شرح
منها وهو أنها معرفة تامة فاعل ومثل بها للمعرفة التامة الخاصة أي المقدرة من لفظ اسم تقدمها هي وعاملها صفة له في المعنى فتقديرها في المثال نعم الغسل ، ومثل للتامة العامة أي المقدرة بالشئ وهي ما لم يتقدمها ذلك بنحو :إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ[ البقرة : 271 ] أي فنعم الشئ هي والأصل فنعم الشئ إبداؤها ، لأن الكلام فيه فحذف المضاف وأنيب عنه المضاف إليه فانفصل وارتفع ، والحاصل أن ما الإسمية كما تكون نكرة ناقصة وهي الموصوفة وتامة وهي غير الموصوفة تكون معرفة ناقصة وهي الموصولة وتامة كما مر . قوله : ( هو مذهب الجمهور ) محل الخلاف حيث لا عهد أي في الخارج وإلا فهي حرف تعريف اتفاقا نحو : جاء محسن فأكرمت المحسن قاله الرضى . قوله : ( إلى أنها حرف موصول ) رد بأنها لو كانت كذلك لأولت مع ما بعدها بمصدر . قوله : ( إلى أنها حرف تعريف ) رد بأنها لو كانت كذلك لمنعت من أعمال اسمى الفاعل والمفعول بمعنى الحال أو الاستقبال لإبعادها لهما عن شبه الفعل كالتصغير وبدخولها على الجملة . قوله : ( عود الضمير عليها ) أي والضمير لا يعود إلا على الأسماء . قوله : ( بأن لحذف الموصوف مظان ) أي مواقع وهي ثلاثة : كون النعت صالحا لمباشرة العامل ، وكون المنعوت بعض اسم سابق مخفوض بمن أو في نحو :أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ[ سبأ : 11 ] أي دروعا ومنا ظعن ومنا أقام أي فريق ، وفينا سلم وفينا هلك . قوله : ( إلا لضرورة ) كقوله :ترمى بكفى كان من أرمى البشرأي بكفى رجل . قوله : ( وليس هذا منها ) قد يقال : هو من الأول لأن النعت صالح لمباشرة العامل قوله : ( نحو جاء الكريم ) فيه أن كريما صفة مشبهة وأل المتصلة بها حرف تعريف على الأصح فكان الأولى التمثيل بنحو جاء الضارب . قوله : ( لكان منع اسم الفاعل ) أي منع اسم الفاعل بمعنى المضي حينئذ أي حين إذ كانت غير موصولة بل حرف تعريف . وقوله أحق منه أي من منع عمل اسم الفاعل بمعنى المضي بدونها أي والواقع أنه يعمل معها ويمتنع عمله بدونها ووجه الأحقية أن عمله بسبب شبهه الفعل المضارع وهي مبعدة له عن شبهه ومقربة له من الجوامد لأنها حينئذ من خصائص الأسماء التي الأصل فيها الجمود لأن أصل وضعها للذوات والتزم الأخفش كون اسم الفاعل بمعنى المضي لا يعمل معها فلم ينهض عليه هذا الدليل . قوله : ( على حرفيتها ) أي في القولين الأخيرين . قوله : ( لكان لها موضع من الإعراب ) أي واستحق مدخولها عدم الإعراب لكون العامل أخذ مقتضاه كما يؤخذ مما بعده . قوله : ( قال الشلوبين ) تقوية وإيضاح لما قبله . قوله : ( واستحق قائم البناء ) يعنى عدم الإعراب بدليل ما بعده . قوله : ( مهمل ) أي لا تسلط عليه عامل . قوله : ( لا يتسلط عليها عامل الموصول ) أي لآخذه مقتضاه من العمل في الموصول . قوله : ( وأجاب ) أي الناظم . وقوله : بأن مقتضى الدليل أي القياس على جعل الإعراب على عجز