تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

الموصول

( موصول الأسماء ) ما افتقر أبدا إلى عائد أو خلفه ، وجملة صريحة أو مؤولة كذا حده في التسهيل ، فخرج بقيد الأسماء الموصول الحرفي وسيأتي ذكره آخر الباب . وبقوله أبدا النكرة الموصوفة بجملة فإنها إنما تفتقر إليها حال وصفها بها فقط . وبقوله إلى عائد حيث وإذ وإذا فإنها تفتقر أبدا إلى جملة لكن لا تفتقر إلى عائد . قوله أو خلفه لإدخال نحو قوله :
« 72 » - سعاد التي أضناك حب سعادا
وقوله :
« 73 » - وأنت الذي في رحمة اللّه أطمع
( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( معرفة ) إن كان اسم جنس فظاهر وإن كان منقولا مع أل فلا تكون معرفة بل كالجزء . ( / شرح 2 )
شرح
أي الأسمى بقرينة عدم ذكره الحرفي لا الأعم لئلا يلزم الترجمة لشئ والنقص عنه ، ولأن الكلام في المعارف . وأل فيه معرفة ( 1 ) لا موصولة لانسلاخ مدخولها عن الوصفية . قوله : ( موصول الأسماء ) مبتدأ والذي مبتدأ ثان حذف خبره تقديره منه والجملة خبر المبتدأ الأول . قوله : ( إلى عائد ) هو الضمير وخلفه هو الاسم الظاهر على ما سيأتي تفصيله ، ومن اقتصر على العائد أراد مطلق الرابط . قوله : ( أو مؤولة ) من باب الحذف والإيصال أي مؤول بها غيرها والمراد بتأويل الغير بها كونه في معناها كما في صلة أل أو تقديرها قبله كما في الظرف والجار والمجرور . قوله : ( فخرج بقيد الأسماء ) اعترضه سم وغيره بأنه في حيز المعرف لا التعريف حتى يخرج به ، فالمناسب إخراج الحرفي بقوله إلى عائد أو ما الواقعة على اسم لأنها وإن كانت جنسا فبينها وبين الفصل عموم وجهي فيصح الإخراج بها . وأجيب بأن مراده الأسماء التي هي مصدوق ما لا الواقعة في حيز المعرف وسماها قيدا مع أنها جنس لأنها من حيث الخصوص فصل ، ولذا صح الإخراج به . وهو مع بعده يرد عليه أن ما واقعة على اسم كما قدمنا لا على أسماء المعهود في التعاريف الإفراد لا الجمع ولأنها خبر عن موصول الأسماء الذي هو مفرد فتدبر . قوله : ( حيث وإذ وإذا ) أي وضمير الشأن . قوله : ( في رحمة اللّه ) والقياس في رحمته وإن كان يجوز في رحمتك كما سيأتي . قوله : ( مما ورد ) أشار إلى أن الربط بالظاهر سماعى لا مقيس . قوله : ( وأراد بالمؤولة إلخ ) قال البعض : أورد عليه أن كلا من الثلاثة ليس جملة أولت بشئ آخر فالصواب أن يقول : وجملة ملفوظ بها أو مقدرة أو مفرد مؤول بالجملة اه . وقد علمت سقوطه بما كتبناه على قوله أو مؤولة فتنبه . قوله : ( نص ) أي مختص بمعنى وضع له كأن يختص بالمفرد المذكر أو
هامش
( 72 ) - صدر البيت بلا نسبة في شرح التصريح 1 / 140 ، وشرح شذور الذهب ص 184 . ( 73 ) - عجز البيت للمجنون في الدرر 1 / 286 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 559 ، والمقاصد النحوية 1 / 497 ، وبلا نسبة في شرح التصريح 1 / 140 ، ومغنى اللبيب 1 / 210 ، وهمع الهوامع 1 / 87 ، وصدر البيت قوله :فيا رب ليلى أنت في كل موطن
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 212 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي