1 - وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك « 1 » وفي الحديث : « اللهم صل على محمد وآله » ( وأستعين اللّه في ) نظم قصيدة ( ألفية ) أي عدة أبياتها ألف أو ألفان بناء على أنها من كامل الرجز أو مشطوره ، ومحل هذه الجملة أيضا نصب عطفا على جملة أحمد والظاهر أن في بمعنى على لأن الاستعانة وما تصرف منها إنما جاءت متعدية بعلى قال تعالى :
وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
[ الفرقان : 4 ] .
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
[ يوسف : 18 ] . أو أنه أضمن أستعين معنى أستخير ونحوه مما يتعدى بفى أي وأستخير اللّه في ( شرح 2 ) ( 1 ) . . . ( / شرح 2 )
شرح
ممن أثق بهم أخبروني بعد التحري في عدها بأنها ألف . قوله : ( أو ألفان ) لا يخفى بعده ولا يرد عليه أنه كان عليه حينئذ أن يقول ألفينية لأن علامة التثنية والجمع يجب حذفها عند النسبة . قوله : ( بناء على أنها إلخ ) فيه لف ونشر مرتب . قوله : ( من كامل الرجز ) وزنه مستفعلن ست مرات .
والشطر حذف النصف بأن يكون البيت على مستفعلن ثلاث مرات فعلى أنها من كامله يكون مثلا :قال محمد هو ابن مالك * أحمد ربى اللّه خير مالكبيتا مصرعا أعنى مجعولة عروضه موافقة لضربه ، ويكون كل بيت شعرا مستقلا . وعلى أنها من مشطورة يكون مثلا ( قال محمد هو ابن مالك ) بيتا ، و ( أحمد ربى خير مالك ) بيتا ويكون كل بيتين شعرا مزدوجا مستقلا ، فعلى كل لا يسمى مثل هذه الأرجوزة قصيدة لأنهم لا يلتزمون بناء قوافيها على حرف واحد ولا على حركة واحدة ، فلو جعلنا مجموع الأبيات قصيدة للزم وجود الإكفاء والإجازة والإقواء والإصراف في القصيدة الواحدة وتلك عيوب يجب اجتنابها ، وهم لا يعدون ذلك في هذه الأراجيز عيبا ولا نجد نكيرا لذلك من العلماء كذا في الدمامينى على الخزرجية . ومنه يعلم ما في قول الشارح قصيدة . ويمكن أن يقال : سماها قصيدة من حيث مشابهتها للقصيدة في تعلق بعضها ببعض وفي كونها من بحر واحد فتدبر . قوله : ( والظاهر أن في بمعنى على ) فتكون لفظة في استعارة تبعية لمعنى على كما فيوَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ[ طه : 71 ] ومقابل الظاهر قوله : وأنه ضمن إلخ فهو معطوف على قوله :
والظاهر . وإنما كان الأول ظاهرا لأن الاستخارة قبل الفعل للمتردد والمصنف جازم لشروعه في الفعل ؛ ولأن ارتكاب التجوز في الحرف أخف منه في الفعل لا على قوله إن في بمعنى على إذ ليس ثم غير هذين الوجهين حتى يكون مقابل الظاهر . لا يقال المتبادر من كلامه التضمين النحوي وهو إشراب كلمة معنى أخرى بحيث تؤدى المعنيين ، فيكون مقابل الظاهر التضمين البياني ، وهو تقدير حال تناسب الحرف لأنا نمنع كون التضمين النحوي ظاهرا عن البياني للخلاف في كون النحوي قياسيا وإن كان الأكثرون على أنه قياسي كما في ارتشاف أبى حيان دون البياني فاعرفه .
هامش
( 1 ) البيت لعبد المطلب بن هاشم في الأشباه والنظائر 2 / 207 ، والدرر / 31 ، وبلا نسبة في الممتع في التصريف 1 / 349 ، وهمع الهوامع 2 / 50 .