تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها كما في آدم وآمن هذا مذهب سبيويه . وقال الكسائي : أصله أول كجمل من آل يؤول تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وقد صغروه على أهيل وهو يشهد للأول ، وعلى أويل وهو يشهد للثاني ولا يضاف إلا إلى ذي شرف بخلاف أهل فلا يقال آل الإسكاف ولا ينتقض بآل فرعون فإن له شرفا باعتبار الدنيا . واختلف في جواز إضافته إلى المضمر فمنعه الكسائي والنحاس ، وزعم أبو بكر الزبيدي أنه من لحن العوام والصحيح جوازه ، قال عبد المطلب :
شرح
بقلب هائهما همزة جبر ضعفهما الحاصل بقلب عينهما ألفا لأن الهمزة أقوى من الهاء فتأمل . ولم تقلب الهاء ابتداء ألفا لعدم مجيئه في موضع آخر حتى يقاس عليه . قوله : ( كما قلبت الهمزة هاء ) أشار بهذا التنظير إلى أن الحرفين تعارضا . قوله : ( كما في آدم وآمن ) مثل بمثالين من الاسم والفعل . قوله : ( وقد صغروه على أهيل ) ضعف باحتمال أنه تصغير أهل لا آل فلا يشهد للأول ، وأجيب بأن حسن الظن بالنقلة يقتضى أنهم لا يقدمون على التعيين إلا بدليل . قوله : ( وهو يشهد للأول ) إن قيل : الاستدلال بالتصغير فيه دون لأن المصغر فرع المكبر فهو متوقف عليه وقد توقف العلم بأصل ذلك الحرف في المكبر على وجود الأصل في المصغر أجيب : بأن توقف المصغر على المكبر توقف وجود وهو غير توقف العلم بالأصالة فجهة التوقف مختلفة فلا دور . قوله : ( ولا يضاف إلا إلى ذي شرف ) لا ينافي هذا تصغير آل المقتضى الحقارة لأن شرف المضاف إليه لا ينافي تصغير المضاف . ولو سلم أن شرف المضاف إليه يقتضى شرف المضاف نقول : الشرف باعتبار يجامع الحقارة باعتبار آخر . وقوله : ( إلى ذي شرف ) أي معرف مذكر ناطق . وسمع آل المدينة وآل البيت وآل الصليب وآل فلانة . قوله : ( الإسكاف ) بكسر الهمزة اسم جنس لمن يصلح النعال ، والأسكوف لغة فيه والجمع ، أساكفه . قوله : ( فمنعه الكسائي والنحاس ) لعل شبهتهم أن الآل إنما يضاف إلى الأشراف والمفصح عنهم هو الظاهر لا الضمير ، والجواب منع الحصر لأن الضمير كمرجعه في الدلالة اه . نجارى على المحلى . قوله : ( أنه ) أي المذكور من الإضافة . قوله : ( قال عبد المطلب ) أي حين قدم أبرهة بالفيل إلى مكة لتخريب الكعبة . قوله : ( وانصر على آل الصليب ) يدل بظاهره على جواز إضافته إلى غير الناطق فينافى ما تقدم ، ويجاب بأنه بمنزلة الناطق عند أهله أو شاذ ارتكب للمشاكلة . قوله : ( وأستعين اللّه ) أي أطلب منه الإعانة . والمراد الإعانة هنا الأقدار وسماه إعانة لأنه بصورة الإعانة من حيث كونه المقدور بين قدرتين : قدرة العبد كسبا بلا تأثير وقدرة اللّه تعالى إيجادا وتأثيرا إذ لا يصدق على هذه الإعانة الحقيقية التي هي المشاركة في الفعل ليسهل أفاده الشيخ يحيى في حواشيه على المرادي . وأصل أستعين أستعون بكسر الواو نقلت كسرتها إلى ما قبلها فقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . وإنما لم يقدم اسم الجلالة على أستعين ليفيد الحصر مع صحة الوزن على تقديمه أيضا للاهتمام بالاستعانة في نحو هذا المقام كما قالوه فياقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ[ العلق : 1 ] على بعض التقادير ، قوله : ( في نظم قصيدة قدر نظم ) لأن الاستعانة إنما تكون على الفعل ، وقصيدة لتجرى على الصفة أعنى ألفية لكن في تسميته هذه الألفية قصيدة ما ستعرفه . قوله : ( ألف ) نقل شيخنا السيد أن بعضهم أخبر بأنها تنقص عن الألف ستة أبيات فلينظر فإن جماعة