تنبيه : وافق الناظم في التسهيل سيبويه على اختيار الانفصال في باب خلتنيه قال : لأنه خبر مبتدأ في الأصل وقد حجزه عن الفعل منصوب آخر ؛ بخلاف هاء كنته فإنه خبر مبتدأ في الأصل ، ولكنه شبيه بهاء ضربته في أنه لم يحجزه إلا ضمير مرفوع والمرفوع كجزء من الفعل وما اختاره الناظم هنا هو مختار الرماني وابن الطراوة . ( وقدم الأخص ) من الضميرين في الأبواب ( شرح 2 ) ( 47 ) - هو من البسيط . قوله أخي منادى بحذف حرف النداء وإياه مفعول ثان لحسبت ، وفيه الشاهد حيث فصل الضمير وهو مختار الجمهور نظرا إلى أنه خبر في الأصل واختارت طائفة الاتصال لكونه أخصر . وقوله : وقد ملئت حال . والأرجاء جمع رجا غير مهموز كعصا وهو الناحية ، وكل ناحية رجا . وارتفاعه على أنه مفعول ناب عن الفاعل . والأضغان جمع ضغن بكسر الضاد وهو الحقد . وقد ضغن عليه بالكسر ضغنا . وباؤها تتعلق بملئت . والإحن بكسر الهمزة وفتح الحاء المهملة جمع إحنة وهي الحقد أيضا . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 173
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص١٧٣
ومن الثاني قوله :
« 47 » - أخي حسبتك إياه ملئت * أرجاء صدرك بالأضغان والإحن
شرح
بكسر الهمزة على الأفصح وفتحها على القياس . قوله : ( لأن الضمير إلخ ) رده الناظم في شرح الكافية بأنه يقتضى جواز انفصال الضمير الأول بل رجحانه لأنه مبتدأ في الأصل وهو ممتنع بالإجماع ، وأجاب الرضى بأن قرب الأول من الفعل منع من رعاية الأصل . ( قوله : وكلاهما ) أي البابين أي فصليهما مسموع . ( قوله : لئن كان إياه ) انظر مرجع الضمير . وقوله ( حال ) أي تحول . قوله : ( أخي حسبتك إياه ) الظاهر أن أخي مبتدأ وحسبتك إياه خبر أو أن الكلام من باب الاشتغال لا أن أخي منادى حذف منه حرف النداء كما زعمه العيني ، ثم رأيت الدنوشرى قال ما قلته ، وقوله : وقد ملئت إلخ جملة حالية والأرجاء جمع رجا بالقصر وهو الناحية والأضغان والإحن جمعا ضغن وإحنة بكسر أولهما وهما الحقد .
قوله : ( والمرفوع كجزء من الفعل ) أي فالفصل به كلا فصل .
قوله : ( وقدم الأخص إلخ ) من فوائده التنصيص على تقييد جواز الأمرين في باب سلنيه بتقديم الأخص ، وأنه إذا قدم غير الأخص تعين الانفصال ، وأما مجرد قوله : وما أشبهه فلا يفيده صريحا لجواز أن لا يعتبر في الشبه تقديم الأعرف أفاده سم ، وإنما وجب تقديم الأخص في حال الاتصال كراهة تقديم الناقص على القوى فيما هو كالكلمة الواحدة وإنما قدموه على القوى في نحو : ضربتني لتقويه بتوغله في الجزئية بكونه فاعلا بخلاف ما نحن فيه من الضميرين اللذين ليس أولهما مرفوعا . قوله : ( في الأبواب الثلاثة ) فلا يجب تقديم الأخص في غيرهما كضربونا . قوله : ( وحسبتنيك ) كذا في بعض النسخ بياء المتكلم قبل الكاف وفي بعضها وحسبتكه بلا ياء متكلم بل بكاف بعدها هاء والأول المناسب لقول الشارح بعد ولا الكاف على الياء ، وأما على الثاني فيكون قوله ولا الكاف على الياء أي في مثال آخر غير ما تقدم فتأمل . قوله : ( ولا يجوز تقديم الهاء على الكاف إلخ ) أي إلا ما ندر من قول عثمان أراهمنى الباطل شيطانا وقاسه المبرد وكثير من القدماء ولكن الانفصال عندهم أرجح كذا في زكريا . قوله :
هامش
( 47 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 99 ، وشرح التصريح 1 / 107 ، والمقاصد النحوية 1 / 286 .