تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بالتحريك ولاماتها واوات بدليل تثنيتها بالواو . وذهب بعضهم إلى أن لام حم ياء من الحماية لأن أحماء المرأة يحمونها ، وهو مردود بقولهم في التثنية حموان وفي إحدى لغاته حمو ، وذهب الفراء إلى أن وزن أب وأخ وحم فعل بالإسكان ، ورد بسماع قصرها وبجمعها على أفعال . وأما هن فاستدل الشارح على أن أصله التحريك بقولهم هنة وهنوات . وقد استدل بذلك بعض شراح الجزولية ، واعترضه ابن إياز بأن فتحة النون في هنة يحتمل أن تكون لهاء التأنيث ، وفي هنوات لكونه مثل جفنات فتح لأجل جمعه بالألف والتاء وإن كانت العين ساكنة في الواحد ؛ وقد حكى بعضهم في جمعه أهناء فبه يستدل على أن وزنه فعل بالتحريك ( وشرط ذا الإعراب ) بالأحرف الثلاثة في الكلمات الست ( أن يضفن لا لليا ) مع ما هن عليه من الإفراد والتكبير ( كجا أخو أبيك ذا اعتلا ) فكل واحد من هذه الأسماء مفرد مكبر مضاف وإضافته لغير الياء . وقد احتوت هذه الأمثلة على أنواع غير الياء ، فإن غير الياء إما ظاهر
شرح
( وشرط ذا الإعراب بالأحرف الثلاثة ) أخذه الشارح من كون المقام مقام الإعراب بالنائب ومن المثال ويكفى هذان في صرف اسم الإشارة عن رجوعه إلى أقرب مذكور فلا اعتراض على المصنف . قوله : ( أن يضفن ) أي ولو نية في فانصبا كما في التسهيل وجمع الجوامع للسيوطي كقول العجاج :خالط من سلمى خياشيم وفاأي خياشيمها وفاها قال في الهمع : خص البصريون ذلك بالضرورة ، وجوزه الأخفش والكوفيون وتابعهم ابن مالك في الاختيار تخريجا على أن حذف المضاف إليه ونوى ثبوته فأبقى المضاف على حاله . ورأيت بخط الشنوانى عن سم أنه لا يقاس على ذلك عند المصنف أيضا غير فا من فو وفي وبقية الأسماء الستة وأورد عليه أن هذا الاشتراط في ذو والفم بلا ميم تحصيل الحاصل لأنهما ملازمان للإضافة . وأجيب أن الشرط ينصرف إلى ما هو محتاج إليه بدلالة العقل والمحتاج إليه هنا هو ما عداهما ، فقول الشارح في الكلمات الست فيه ما فيه ولا يرد على اشتراط الإضافة لا أبالك لأنه مضاف إلى الضمير واللام مقحمة على مذهب الجمهور فالشرط موجود فيه في الحقيقة ، نعم انجرار ما بعد اللام بها لا بالمضاف كما قاله في المغنى وعلله بأن اللام أقرب وبأن الجار لا يعلق فيكون مستثنى من عمل المضاف في المضاف إليه . فإن قلت : لو كان مضافا إلى الضمير لكان معرفة فيجب الرفع وتكرار لا كما سيأتي في باب لا النافية للجنس . قلت : وتركوا الرفع والتكرار نظرا إلى عدم الإضافة بحسب الظاهر . والحاصل : أنا راعينا الحقيقة تارة فأعربنا ما عبد لا بالحرف والظاهر تارة فأعملنا لا فيه ولم نكررها . أقول : بقي أن يقال لم أعربنا لا أبالي بالحرف مع إضافته في الحقيقة للياء وعدم إضافته أصلا في الظاهر ؟ والقاطع للإشكال من أصله ما ذكره بعضهم من حمل ما ذكر على لغة القصر وإنما ترك التنوين للبناء وسيأتي بسط ذلك في باب لا . قوله : ( لا لليا ) معطوف على متعلق يضفن المحذوف والتقدير أن يضفن لأي اسم لا للياء ولم يقيد الياء بياء المتكلم ؟ لأن الإضافة لا تكون لياء المخاطبة أصلا لاختصاصها بالفعل . قوله : ( مع ما هن عليه إلخ ) أشار به إلى دفع اعتراض على المصنف في سكوته عن الشرطين المذكورين ، وحاصل الدفع أنه استغنى عن التصريح بهما بكونه ذكرها كذلك . قوله : ( ذا اعتلا ) حال من المضاف لا من المضاف إليه