تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أو مضمر ، والظاهر إما معرفة أو نكرة . واحترز بالإضافة عما إذا لم تضف فإنها تكون منقوصة معربة بالحركات الظاهرة ، نحو : جاء أب ورأيت أخا ومررت بحم . وكلها تفرد إلا ذو فإنها ملازمة للإضافة وإذا أفرد فوك عوض من عينه وهي الواو ميم وقد تثبت الميم مع الإضافة كقوله :
« 12 » - يصبح ظمآن وفي البحر فمه
( شرح 2 ) ( 12 ) - قاله رؤبة وهو من قصيدة طويلة مرجزة . وقبله :
كالحوت لا يرويه شئ يلهمه
أي يبتلعه . وظمآن منصوب لأنه خبر يصبح . ومنع من الصرف للوصف والألف والنون المزيدتين . وفي البحر فمه جملة اسمية وقعت حالا . والشاهد في فمه حيث أثبت الراجز الميم في حال الإضافة ، وليس ذلك بضرورة خلافا لأبى على . ( / شرح 2 )
شرح
لعدم شرطه . والاعتلاء العلو . قوله : ( أنواع غير الياء ) أي أنواع المضاف إليه المغاير للياء . قوله : ( عما إذا لم تضف ) أي تلك الأسماء أي القابل منها لعدم الإضافة فلا يرد أن ذو والفم بلا ميم ملازمان للإضافة . قوله : ( فإنها تكون منقوصة معربة بالحركات الظاهرة ) يظهر لي أنه ليس بقيد بالنسبة إلى أب وأخ وحم لإطلاقهم جواز قصرها مثلا فتفطن . ولا يرد عليه قوله :خالط من سلمى خياشيم وفالأن لفظ المضاف إليه منوى الثبوت فهو كالمذكور صراحة أي خياشيمها وفاها . ولا يرد عليه أيضا أن من لغات الفم الفمى كالفتى وهو مقصور معرب بالحركات المقدرة مع الإضافة وعدمها ، لأن الكلام ليس في الفم بالميم بل ليس في ذي والفم مطلقا لما ذكرناه عند قول المصنف أن يضفن وما ذكرناه عند قول الشارح عما إذا لم تضف فافهم . قوله : ( عوض من عينه وهي الواو ميم ) وجه التعويض أن الإضافة إذا زالت يأتي التنوين فيدخل على واو هي ساكنة فتحذف للساكنين فعوضوا الميم عنها لتبقى ، وعند الإضافة لا يحتاج إلى الميم للأمن من ذلك لفقد التنوين أفاده الدمامينى ، وتقدم وجه إيثار الميم دون غيرها . قوله : ( وقد تثبت ) أي على قلة ، إجراء لحال الإضافة مجرى حال عدمها . قوله : ( يصبح ) أي الحوت المذكور قبل . وجملة وفي البحر فمه حالية . قوله : ( لخلوف فم الصائم ) بضم الخاء وقد تفتح لكن الفتح لغة شاذة كما في تحفة ابن حجر بل قيل خطأ : أي تغير رائحته بعد الزوال . ومعنى أطيبيته عند اللّه أحقيته بثناء اللّه على صاحبه ورضاه به . ولا تختص أطيبيته بيوم القيامة على المعتمد ، وذكره في رواية مسلم لكونه وقت الجزاء . قوله : ( فإنها تعرب بحركات مقدرة ) أي على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها كسرة المناسبة في أبى وأخي وحمى وهنى بلا رد للاماتها المحذوفة كما هو الشائع ، أو منع من ظهورها سكون ما قبل الياء للإدغام في
هامش
( 12 ) - الرجز لرؤبة في ديوانه ص 159 ، وخزانة الأدب 4 / 451 ، شرح شواهد المغنى 1 / 467 ، والمقاصد النحوية 1 / 139 ، وبلا نسبة في شرح التصريح 1 / 64 ، وهمع الهوامع 1 / 40 .