فتحصّل إلى هنا أنّ الإنسان يصل بالتقوى إلى مقام يكون محبوباً لله سبحانه وتعالى ، وإذا أحبّ الله عبداً تولّاه ، وإذا تولّاه كان آمناً من الخوف والحزن والفزع ، وأنّ مثل هذا العبد كما تقول الروايات يكون في حصن الله .
عن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول :
سمعت جبرئيل يقول : سمعت الله عزّوجلّ يقول :
لا إله إلّا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي » « 1 »
. من الواضح أنّ ذلك لا يتحقّق إلّا بشروطها ، وهي كما ورد في جملة من الروايات : الإيمان بالإمامة الخاصّة لأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) والطاعة والتسليم لهم ، لذا ورد في ظل الرواية :
« فلما مرّت الراحلة ، نادانا :
بشروطها ، وأنا من شروطها » .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
« من قال : لا إله إلّا الله مخلصاً دخل الجنّة ، وإخلاصها أن تحجزه لا إله إلّا الله عمّا حرّم الله عزّوجلّ » « 2 »
. وكيفما كان فإذا صار العبد في حصن الله تعالى ، فسيكون في مأمن من
هامش
( 1 ) التوحيد : الشيخ الصدوق ؛ ص 25 ، باب ثواب الموحِّدين ، الحديث : 23 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 27 ، الحديث : 26 .