وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال :
« قام رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) على الصفا فقال : يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب ، إني رسول الله إليكم وإنّي شفيق عليكم ، وإنّ لي عملي ولكلّ رجل منكم عمله ، لا تقولوا : إنّ محمّداً منّا
وسندخل مدخله ، فلا والله ما أوليائي منكم ولا من غيركم يا بني عبد المطّلب إلّا المتّقون ، ألا أفلا أعرفكم يوم القيامة ، تأتون تحملون الدنيا على ظهوركم ، ويأتون الناس يحملون الآخرة ، ألا إنّي قد أعذرت إليكم ، فيما بيني وبينكم ، وفيما بيني وبين الله عزّوجلّ
» « 1 » .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« إنّ أولياء الله هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا إذا نظر الناس إلى ظاهرها ، واشتغلوا بآجلها إذا اشتغل الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خَشَوا أن يُميتهم ، وتركوا منها ما علموا أنّه سيتركهم ، ورأوا استكثار غيرهم منها استقلالًا ، ودَرَكَهم لها فَوَتاً ، أعداء ما سالَم الناس ، وسَلْمُ ما عادى الناس . بهم عُلِمَ الكتاب وبه عُلموا ، وبهم قام الكتاب وبه قاموا ، لا يرون مرجواً فوق ما يرجون ، ولا مخوفاً فوق ما يخافون
» « 2 » .
وقال ( عليه السلام ) :
« واعلموا عباد الله أنّ المتّقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ،
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي ، الكليني ، ج 8 ص 182 ، الحديث : 205 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة : 432 .