نزل به أهل الثقلين الجنّ والإنس لوسعهم طعاماً وشراباً ولا ينقص ممّا عنده شيء
. ثمّ أضاف الإمام ( عليه السلام ) :
وإنّ أيسر أهل الجنّه منزلة من يدخل الجنّة فيرفع له ثلاث حدائق ، فإذا دخل أدناهنّ رأى فيها من الأزواج والخدم والأنهار والأثمار ما شاء الله ، ممّا يملأ عينه قرّة وقلبه مسرّه ، فإذا شكر الله وحمده ، قيل له : ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية » وهذا معناه أنّ الشكر سبب لمزيد العطاء الإلهي حتى في الآخرة
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 1 » .
ثمّ أضاف ( عليه السلام ) :
فيقول أعطني هذه ، فيقول الله تبارك وتعالى ، إن أعطيتك إيّاها ، سألتني غيرها ؟ فيقول : ربّي هذه هذه . . . »
إذ لا حدّ لطمع الإنسان ، باعتبار حبّه للكمال المطلق ، فكلّما يعطى يريد المزيد .
ثمّ قال ( عليه السلام ) :
فإذا هو دخلها شكر الله وحمده أيضاً ، فإذا شكر الله وحمده ، قال : فيقال : افتحوا له باب الجنّة ، ويقال له : ارفع رأسك ، هذه الحديقة الثالثة ، فإذا فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيه ، قيل : فيقول عند تضاعف مسرّاته : ربي لك الحمد الذي لا يحصى ، إذ مننت عليّ بالجنان ونجيتني من النيران
» . قال أبو بصير : فبكيت ، ثمّ قلت : جعلت فداك زدني .
قال : «
يا أبا محمّد إنّ في الجنّة نهراً في حافّته جوار نابتات إذا مرَّ
هامش
( 1 ) إبراهيم : 7 .