ويا للأسف على من لا يميز في المسلمين بين هذين المنطقين !
* الدروس المستفادة هنا :
1 - الطاغوت لا يعتمد المنطق العلمي في نهجه الطغياني .
2 - منطق الحق يهدم منطق الباطل إن فسح له المجال .
E / في اللباقة والحوار
روى ابن شهرآشوب في " مناقب آل أبي طالب " ( 1 ) أن عمرو بن العاص قال
للحسين ( عليه السلام ) : ما بال أولادنا أكثر من أولادكم ؟
فقال ( عليه السلام ) :
بغاث الطير أكثرها فراخا * وأم الصقر مقلات نزور ( 2 )
فقال عمرو : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم ؟
فقال ( عليه السلام ) : إن نساءكم نساء بخرة ، فإذا دنا أحدكم من امرأته نهكته في وجهه ،
فشاب منه شاربه .
فقال : ما بال لحائكم أوفر من لحائنا ؟
فقال ( عليه السلام ) : * ( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ، والذي خبث لا يخرج إلا
نكدا ) * ( 3 ) .
فقال معاوية لعمرو : بحقي عليك إلا سكت ، فإنه ابن علي بن أبي طالب !
فقال الحسين ( عليه السلام ) :
إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة
قد علم العقرب واستيقنت * أن لا لها دنيا ولا آخرة
هامش
1 - المناقب لشهر بن آشوب : ج 4 ص 67 .
2 - البغاث : طائر أبغث إلى الغبرة بطئ الطيران وقيل : بغاث الطير أي شرارها وما لا يصيد منها . قوله :
مقلات ، لعله من القلى والقلة . والمعنى هو أن ذلك الطير الذي لا قيمة له يكثر من الفراخ حوله ، بينما أم
الصقر قليلة التوليد ولذا الصقور نزر وقلة وذات ثمن كبير . ويقصد الحسين ( عليه السلام ) أنه كالصقور وأن
شانئه كالبغاث !
3 - سورة الأعراف : الآية 58 .