فهم الأولى بالخلافة لرسول الله وأمارة المؤمنين إذن .
وراح الحسين ( عليه السلام ) يبين لعمر بن الخطاب ثقته العالية بنفسه . فاعترف عمر له بذلك
ووصفه بالصادق البار . حيث لا يمكن وصفه ( عليه السلام ) بغير الصدق والبر أليس كذلك ؟ !
* الدروس المستفادة هنا :
1 - العلم والمعرفة يزرعان الثقة في النفس ، وهذه ترفع صاحبها عند الناس .
2 - لابد من إعطاء الأدوار والفرص للأبناء والكفوئين بشكل عام كي يأخذ الحق محله
الطبيعي في المجتمع والتأريخ .
3 - مهما كان الحق مضمورا فإن ظهوره يركع الطرف الآخر لا محالة ، وهو قد يعترف به
على لسانه أو في قلبه .
E / في التوسط للخير
دخل الحسين ( عليه السلام ) على معاوية يوما وعنده أعرابي يسأله حاجة ، فأمسك معاوية
وتشاغل بالحسين ( عليه السلام ) - ليتهرب من قضاء حاجة الأعرابي - !
فقال الأعرابي لبعض من حضر : من هذا الذي دخل ؟
قالوا : الحسين بن علي .
فقال الأعرابي للحسين ( عليه السلام ) : أسألك يا ابن بنت رسول الله لما كلمته - أي معاوية - في
حاجتي .
فكلمه الحسين ( عليه السلام ) في ذلك فقضى حاجته ، فقال الأعرابي :
أتيت العبشمي ( 1 ) فلم يجد لي * إلى أن هزه ابن الرسول
هو ابن المصطفى كرما وجودا * ومن بطن المطهرة البتول
وإن لهاشم فضلا عليكم * كما فضل الربيع على المحول
فقال معاوية : يا أعرابي ! أعطيك وتمدحه ؟ !
هامش
1 - يعني : معاوية .