* الدروس المستفادة هنا :
1 - يجب على المسلم أن يكون إنسانيا في كل الأحوال ، خاصة في العنف والغضب
والحرب .
2 - إن الشرف والتسامي إلى درجة السماحة والبسالة يحتاج إلى المعرفة بقدواتها .
3 - تتجلى خصلة الشهامة في الانسان عبر تصرفه النابع من طبعه النزيه ، فعلى الباحث
عن الخصال الرفيعة أن يصنع لها طبعا وتطبعا في نفسه .
4 - فيا أيها المسلمون كونوا أينما تكون الأخلاق الشريفة ، وبها ميزوا بين الحق
والباطل في الغابر والحاضر .
E / في حب الأخ لأخيه ومفهوم الاتحاد
جاء في النقل أن الحسن ( عليه السلام ) لما دنت وفاته ونفدت أيامه ، وجرى السم في بدنه ، تغير
لونه وأخضر ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : " مالي أرى لونك مائلا إلى الخضرة ؟ "
فبكى الحسن ( عليه السلام ) وقال : " يا أخي لقد صح حديث جدي في وفيك " ، ثم اعتنقه طويلا
وبكيا كثيرا . فسأله الحسين ( عليه السلام ) عن ذلك ؟
فقال : " أخبرني جدي ، قال : لما دخلت ليلة المعراج روضات الجنان ، ومررت على
منازل أهل الايمان ، رأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة ، إلا أن أحدهما
من الزبرجد الأخضر . والآخر من الياقوت الأحمر ، فقلت : يا جبرئيل لمن هذان
القصران ؟ فقال : أحدهما للحسن ، والآخر للحسين . فقلت : يا جبرئيل فلم ، لم يكونا
على لون واحد ؟ فسكت ولم يرد جوابا فقلت : لم لا تتكلم ؟ قال : حياءا منك ، فقلت له :
سألتك بالله إلا ما أخبرتني ، فقال : أما خضرة قصر الحسن فإنه يموت بالسم ، ويخضر
لونه عند موته ، وأما حمرة قصر الحسين ، فإنه يقتل ويحمر وجهه بالدم " .
فعند ذلك بكيا وضج الحاضرون بالبكاء والنحيب . ( 1 )
أقول : وليخسأ شواذ الكتاب الذين قالوا أن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كانا كثيرا ما يختلفان
هامش
1 - بحار الأنوار 44 : 145 حديث 13 ، العوالم 16 : 284 حديث 12 و 17 : 121 حديث 2 .